نقابات وعمّال (5655)
الانتساب إلى النقابة يعتبر من أهم مكامن القوة للنقابة ومدى فاعليتها الكفاحية، وانتساب عمال هذه المهنة أو تلك لهذا القطاع العمالي، هو مؤشر لدورها المفترض والغاية التي وجدت من أجلها. وهو مقياس لفاعلية تأثيرها، ودورها في النضال المطلبي من أجل مصالح من تمثلهم.
بصراحة ... أزمات مستعصية والناس مقهوره
Written by محمد عادل اللحامالفقراء في أسوأ حالاتهم، يعيشون قهراً مزمناً بسبب أشياء كثيرة ومنها الوضع المعيشي المتدني جداً، والذي يسوء يوماً بعد يوم، فالجميع واقع في حيرة من أمره، كيف سيتدبر معيشة يومه، سواء كان يعمل بأجر أو حِرفيّاً أو عاطلاً عن العمل؟ والأخير وضعه لا يحسد عليه!
قبل الأزمة الوطنية كانت معاناة عمال القطاع الخاص في المنشآت التي يعملون فيها مع أرباب العمل كبيرةً بسبب غياب الرقابة على المنشآت من حيث تسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية، وشروط العمل القاسية لغياب وسائل الوقاية من المخاطر وضعف الأجور التي يتحكم بتحديدها أرباب العمل على أساس أن العقد شريعة المتعاقدين.
منذ تبني اقتصاد السوق الاجتماعي رسمياً، ارتسم خط ناظم لعمل جميع الحكومات التي تعاقبت تجاه الطبقة العاملة السورية بشقيها العام والخاص، وهذا الخط جرى التعبير عنه بأشكال مختلفة من الممارسة والسلوك ابتداءً من طرح مشاريع الإصلاح الاقتصادي للقطاع العام، التي تبخرت مع تقدم وسيادة النهج الليبرالي في الاقتصاد الوطني، وليس انتهاءً بحرية التجارة، وفتح الأسواق، وتقليص دور الدولة «الاقتصادي الاجتماعي»، وتقييد قوة العمل بقوانين عمل «مرنة» حسب تبني صندوق النقد والبنك الدوليين لهذا المبدأ الذي تم النصح به لكل الدول التي تبنت الليبرالية الجديدة في الاقتصاد!!.
تتجلى أهمية دور النقابات لمواجهة هذا الواقع المأساوي أكثر من أي وقت مضى. باعتبارها المدافعة عن حقوق العمال، الملقاة على عاتقها المسؤولية في التأكد من أن كل العمال، يعيشون بكرامة واحترام في مكان عملهم من خلال أجور تقيهم لظى الغلاء الفاحش. في هذا العالم الذي يتغير باستمرار، ويتميز بتحولات اقتصادية واجتماعية كبرى، يجب على النقابات التكيف للبقاء على صلة بقواعدها وفعالة في نضالها. لتعزيز العمل النقابي في مواجهة الصعوبات التي يواجها العاملون بأجر.
عند الحكومة.. كل شي بصير لصالح الأغنياء الكبار
محرر الشؤون العماليةأكثر القضايا عرضة للمخالفات الدستورية، والتي كانت آثارها موجعة هي القضايا المتعلقة بمصالح وحقوق الفقراء، ومنهم العمال الذين كان وقع الأزمة عليهم شديداً، ومع هذا فلا أثر «للناطقين» المفترضين باسمهم تحت قبة البرلمان الذي سيجتمع يوم الأحد، حيث «يضم بين جنباته حسب قانون الانتخابات 50% عمالاً وفلاحين» ولا أثر لمصالح وحقوق العمال والفلاحين في هذه المواقع أو في غيرها من المواقع الأخرى مع وجود الأغلبية شكلاً والمفترض أنهم يمثلون العمال والفلاحين حيث يغضون الطرف عنها، وخاصة على مستوى معيشتهم الذي وصل إلى مستويات لا يُسَرُّ منها العدو ولا الصديق، وهي استحقاق دستوري بامتياز كما يقال حمّل الدستور الحكومات مهمة تطبيقه وتنفيذه.
بصراحة ... الحركة النقابية والمتغيّرات
Written by محمد عادل اللحامكثيراً ما يجري تداول مصطلح «الفضاء السياسي الجديد والفضاء السياسي القديم» في معرض النقاش الذي يدور بين الأفراد، والقوى، والجماعات السياسية، دلالةً على التحولات السياسية الجارية في العالم والبلاد التي يُعبّر عنها بالحراك السياسي للقوى السياسية، والمجتمعية الناشئة والقديمة، وهذا يعني انتقال هذا النشاط إلى قطاعات واسعة من الشعب السوري، كانت مغيبةً عن العمل السياسي الحقيقي بفعل انخفاض مستوى الحريات العامة في التعبير والتنظيم، والتحولات هذه ستعكس نفسها بالضرورة على مجمل الشعب السوري برمته، كان «معارضاً أم موالياً»، أفراداً أم قوىً سياسية
كثيرة هي الأخبار والتحليلات التي تنشرها وسائل الإعلام المختلفة أو التي تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تتحدث عن الواقع الاقتصادي وانقطاع الخدمات الأساسية عن المواطن (من كهرباء وغاز ومحروقات) ناهيك عن الدراسات الاقتصادية التي تشير إلى الهوة الكبيرة بين الأجور والأسعار وانخفاض قيمة سعر الصرف وانعكاس ذلك على القوة الشرائية للمواطن ورفع الدعم عن المواطنين، وتطرح تلك الدراسات المشكلات التي يعاني منها المواطن على بساط البحث.
More...
المجلس العام لنقابات العمال هو أعلى هيئة نقابية بيدها إقرار السياسات النقابية واتخاذ القرارات التي يرتئيها صالحة ومتناسبة مع مصالح العمال السوريين في القطاعين العام والخاص وهذا كله حسب قانون التنظيم النقابي الذي نص على الصلاحيات الممنوحة لأعضاء المجلس في الدفاع عن مصالح وحقوق الطبقة العاملة.
تعاني الطبقة العاملة في سورية من هجوم سياسات قوى الفساد والنهب على مكتسباتها وحقوقها الاقتصادية الاجتماعية منها والتشريعية، سواء الموجودة داخل السلطة التنفيذية أو خارجها، وذلك منذ ما قبل انفجار الأزمة الوطنية التي ما زالت مستمرة حتى اليوم بقضم ما تبقى من هذه الحقوق والمكتسبات
بعيداً عن أقوال الحكومات وشعاراتها وخططها النظرية والتي تعتبر حبراً على ورق لا أكثر، وقريباً من لغة الأرقام وسحرها وما تحمله ضمنها من القول والفعل الحق، إضافة إلى عكسها أي توجهات هذه الحكومات الحقيقية ومدى توافق أفعالها مع أقوالها، خاصة وأن قرارات الحكومات تخص وتؤثر بشكل مباشر وغير مباشر بالغالبية العظمى من السكان وبالتالي أبناء الطبقة العاملة، هؤلاء الكادحون والمناضلون الذين يشكلون أكثر من 90% من السوريين، لا بد من إلقاء الضوء على واقع الرواتب والأجور لأبناء الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص وذلك بالاستناد إلى الأرقام والبيانات الرسمية الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء لعامي 2010 و 2021 وتبيان التغيرات التي طرأت على رواتب العمال وأجورهم وبالتالي حياتهم وطريقة عيشهم.













