نقابات وعمّال (5623)
إن أغلب نصوص قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959وتعديلاته تركت الصلاحية الكاملة لرب العمل في تسجيل عمّاله في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وفي الإبلاغ عن إصابات العمل التي تحدث في معمله، وفي إبلاغ الشرطة عنها وفي مسك السجلات الخاصة بعماله وتأميناتهم، مع فرض بعض العقوبات المالية البسيطة عليه في حال تخلفه عن تنفيذ التزاماته دون وجود مؤيد قانوني أو جزاء جدي يجبر صاحب العمل على تنفيذ التزاماته وفق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية وتردعه.
أثناء زيارتي لأحد الأصدقاء في صحنايا، شاءت الصدفة أن ألتقي بالطفل مازن الذي يبلغ من العمر 14 عاماً، وهو حالياً المعيل الوحيد لأهله بحكم التحاق أخيه الأكبر بالخدمة الإلزامية. يعمل مازن في أحد مغاسل السيارات الموجودة في المدينة، منقطعاً عن دراسته وطفولته، داخلاً في معارك سوق العمل وتشوهاته في هذا العمر المبكر.
أكثر القضايا عرضة للمخالفات الدستورية، والتي كانت آثارها موجعة هي القضايا المتعلقة بمصالح وحقوق الفقراء، ومنهم العمال الذين كان وقع الأزمة عليهم شديداً، ومع هذا فلا أثر «للناطقين» المفترضين باسمهم تحت قبة البرلمان حيث «يضم بين جنباته حسب قانون الانتخابات 50% عمالاً وفلاحين» ولا أثر لمصالح وحقوق العمال والفلاحين في هذه المواقع أو في غيرها من المواقع الأخرى مع وجود الأغلبية شكلاً والمفترض أنها تمثل العمال والفلاحين حيث يغضون الطرف عنها، وخاصة على مستوى معيشتهم الذي وصل إلى مستويات لا يُسَرُّ منها العدو ولا الصديق، وهي استحقاق دستوري بامتياز كما يقال حمّل الدستور الحكومات مهمة تطبيقه وتنفيذه.
تعيش المرأة العاملة ظروف عمل قاسية وصعبة نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي. إن أغلب قوة العمل النسائية تتواجد في القطاع الخاص المنظم منه وغير المنظم، وهنا تزداد معاناة المرأة العاملة من حيث هضم حقوقها التي تبدأ بالأجر المتدني مقارنة بالعامل الرجل، ولا تنتهي بساعات العمل الطويلة التي تتجاوز ثماني ساعات إضافة إلى عدم توفر الحدود الدنيا لعناصر الصحة والسلامة المهنية، أما عن رفض أصحاب العمل تسجيلهم لدى مظلة التأمينات الاجتماعية فحدّث ولا حرج.
المزاج والوضع العام لدى الفقراء هو في أسوأ حالاته، بسبب الوضع المعيشي المتدني جداً، والذي يسوء يوماً بعد يوم، فالجميع واقع في حيرة من أمره، كيف سيتدبر معيشة يومه، سواء كان يعمل بأجر أو حِرفيّ أو عاطل عن العمل؟ والأخير وضعه لا يحسد عليه!
تقرير مطول أصدرته دار الخدمات النقابية والعمالية في مصر حول أوضاع العمال المصريين وما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم كامل حقوقهم لعام 2022.
نص قانون العمل رقم 17 لعام 2010 ولأول مرة في قوانين العمل السورية على منح صاحب العمل حق تسريح العامل من العمل بسبب ارتكاب العامل لأي خطأ، وكان القانون يعد ذلك تسريحاً غير مبرر يوجب التعويض للعامل بمقدار أجر شهرين عن كل سنة خدمة على ألّا يزيد التعويض على 150% من الحد الأدنى للأجور والرواتب.
More...
تمر النقابات العمالية بحالة من الوهن الذي ترزح تحته، مما يضعف دورها ويحد من قوة تأثيرها، من أجل تحقيق مصالح العمال وحصولهم على حقوقهم المشروعة في الدستور والشرائع الدولية العمالية، وبالأخص منه الأجر العادل ومن أهم ما تعانيه ضعف العضوية المتمثلة بقلة الانتساب إليها وخاصة عمال القطاع الخاص، وضعف مستوى أداء الكادر النقابي على كل المستويات في الهرم النقابي
بصراحة ... الطبقة العاملة نهب مستمر لقوة عملها بسبب القوانين
Written by محمد عادل اللحامأي قانون، أو تشريع يصدر يكون خاضعاً لمحصلة القوى الفاعلة على الأرض، وقدرة كل قوى في التعبير عن مصالحها التي يتضمنها القانون المراد إصداره، والعمل وفقه، حيث تُخضع الطبقة المهيمنة اقتصادياً، وسياسياً الطبقات الأخرى لقانونها، وإن كان يتناقض، ويتعارض مع مصالح هذه الطبقات الأساسية، وينعكس ضرراً على حقوقها فهذا الضرر الذي يحدثه القانون بمصالح الطبقات، يحرمها أيضاً من إمكانية الدفاع عنها، ويجعل المجتمع ينقسم وفقاً للمصالح المتناقضة التي يعبر عنها القانون، والتي لم يعبر عنها، أي يصبح الصراع بين الطبقات في جوهره صراعاً طبقياً حتى وإن أخذ مظاهر أخرى لا تبدو أنها واضحة لبعض أصحاب المصالح المختلفة.
التعويض المعيشي للعمال لا يدخل في حساب الراتب التأميني
محرر الشؤون العماليةتعني كلمة التعويض المعيشي اعترافاً ضمنياً أن الأجر الأساسي لا يكفي ولا يصلح للمعيشة، لذلك تم اختراع مصطلح التعويض المعيشي تعويضاً عن الارتفاع الجنوني للأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة وقد تم اعتماده في القطاع الخاص أيضاً كأسلوب غير مباشر لرفع الأجور ولكن دون أن يصبح حقاً للعامل.
يعمل محمد في أحد معامل صنع البرادات المنزلية الموجودة في منطقة صحنايا، وتحديداً في أحد أقسام الإنتاج (قسم الفوم). وكما هو معروف عن هذه المهنة بشكل عام أنها ذات تأثيرات سلبية متعددة على الجسد البشري وبدرجات متفاوتة، إلا أن القسم الذي يعمل به محمد يتميز بأعلى مستويات الخطورة التي تعاني منها المهنة، ويكفي أن يقول العامل إنه يعمل في قسم الفوم حتى يتبين حجم المعاناة النفسية والجسدية التي يعاني منها، وذلك نظراً للاحتكاك المباشر مع المواد الكيميائية عالية الخطورة وذات الأضرار الوخيمة على صحة العمال، وتحديداً مادتي (الفوم، الكلور الخام) علماً أن أضرار هذه المواد تنقسم إلى أضرار قصيرة الأجل (كالسعال المستمر، الصداع،...إلخ) إضافة إلى أضرارها على المدى الطويل المتمثلة برفع نسبة الإصابة بسرطان الرئة أو سرطان الدم، وذلك إذا ما تم استخدام الأدوات اللازمة للتعامل مع هذا النوع من المواد الخطيرة، فكيف هو الحال إذا تم الاحتكاك مع هذه المواد بدون أدنى وسائل السلامة المهنية؟ وحتى بدون تقديم كمامة للعاملين بهذا القسم.













