نقابات وعمّال (5655)
بحسب أرقام المكتب المركزي للإحصاء في سورية والذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فإن الاقتصاد السوري خسر خلال سنوات الأزمة حوالي خمسة ملايين عامل في القطاعين العام والخاص، وبينت الأرقام أن عدد العاملين عام 2010 زاد على ثمانية ملايين عامل في القطاعين، متراجعاً بنسبة 63%.
بصراحة ... الأسئلة الصعبة والإجابة عنها
Written by محمد عادل اللحامالواقع المعاش وجميع الدراسات الاقتصادية تؤكد على أن الوضع المعيشي لعموم الشعب السوري يسير بمنحدر شديد الخطورة، قياساً بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والتي تجاوز وسطيها مليوني ل.س وربما أكثر.
قصتنا اليوم من أشد القصص حزناً وألماً... التقينا بالست شاديا وتبلغ من العمر 62 عاماً، علماً أنها أرملة منذ 20 عاماً ولم ترزق بأولاد يعينونها في كبرتها ويساعدونها على عيش ما تبقى من عمرها على الأقل بأدنى مستويات الراحة المتناسبة مع حالاتها بالإضافة إلى ذلك فهي تسكن لوحدها في بيت زوجها.
عندما صدر قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 والذي تم تعديله بالقانون رقم /28/ لعام 2014 كان قد حُدد في الفصل الأول منه ما يتعلق بتأمين إصابة العمل، من حيث التعويضات والمعاشات المستحقة منها، والإجراءات المستحقة، والإجراءات الواجب اتباعها عند حدوث الإصابة، والتحكيم الطبي، مما يعني أن الطريق الإداري مفتوح أمام المصاب، أو ورثته للحصول على تعويض إصابة العمل، سواء كان العامل مؤمناً عليه أم لا، حيث يستطيع العامل أو ورثته القيام بالإبلاغ عن الإصابة إدارياً، في حال امتنع صاحب العمل عن تنظيم بلاغ بالإصابة، وقبل اللجوء إلى القضاء.
ربما لم تعش الطبقة العاملة في سورية أسوأ من الظروف التي تمر فيها اليوم والتي يتحالف فيها رأس المال العالمي الذي يفرض عقوبات على الشعب السوري مع قوى الفساد الداخلية ضد مصلحة الأغلبية من السوريين وخاصة الطبقة العاملة.
بصراحة ... خطوة عملية أفضل من دزينة وعود
Written by محمد عادل اللحامفي اجتماعات الهيئة العامة للعمال التي تجري الآن في المعامل والشركات العامة وبعض الشركات الخاصة ركز النقابيون على عدة نقاط حيث كانت تلك النقاط المطروحة مشتركة في معظم الاجتماعات التي تمت حتى الآن وهي تحسين الوضع المعيشي وزيادة الأجور والاهتمام بالصحة والسلامة المهنية، وتحسين الطبابة العمالية وغيرها من القضايا الأخرى.
هناك سؤال يتبادر إلى أذهان العمال دائماً بشكل عام، لماذا أرباب العمل وخاصة في القطاع الخاص يمتنعون عن تسجيل العمال الذين يعملون في منشأتهم في مظلة التأمينات الاجتماعية رغم ادعائهم على المنابر والمحافل الرسمية وغير الرسمية بأن (العمال هم مثل أولادنا وأننا مستعدون لتزوجيهم بناتنا!) هل لعدم إدراكهم لأهمية هذه المظلة للعمال ولهم أيضاً؟ أم أنهم يعتبرون هؤلاء العمال مجرد عبيد وخدم لهم ولمصالحهم؟
أثناء زيارتنا إلى إحدى الأراضي الزراعية في منطقة الكسوة لأحد معارفنا، التقينا بأحد العاملين في هذه الأرض. أبو حسين من أهالي داريا الذين نزحوا من المدينة في سنوات الحرب العسكرية للمناطق الآمنة ليرى نفسه نجا من الحرب والقذائف والرصاص والشظايا، ليموت تدريجياً نتيجة الحرب المعيشية الأشد قسوةً وخطراً على حد تعبيره.
علقت جريدة عمال العالم على دور المخدرات في ضرب الطبقة العاملة بالكلمات التالية: تستخدم المخدرات في أيدي البروليتاريا لتخدير مشاعر القهر ومشاعر الغضب من ظروفهم الظالمة.
More...
قامت الحركة النقابية والعمالية في البلاد، بدور نضالي هامٍّ منذ تكوّنها على صعيد تنظيم العمال والدفاع عن مصالحهم أو في مقارعة الاحتلال الفرنسي ومناهضة كافة أشكاله الاستعمارية. إن النقابات العمالية قوة ذات أهمية في إحداث أي تغيير حقيقي والنهوض بالمجتمع نحو الأفضل، وهذا منوط بأن تكون ممثلاً حقيقياً للعمال، ومرتبط أيضاً بتطوير أدواتها الكفاحية والنضالية، وكذلك بأساليب الديمقراطية التي تعيشها في داخلها باعتبارها منظمة نضالية تسعى إلى تغيير واقع الطبقة العاملة من خلال تحسين ظروف وشروط عملها وتحسين واقعها المعيشي، وتأمين العدالة والحماية الاجتماعية، وضمان الاستقرار والأمان للعمال في مكان العمل، وحماية حقوقهم من خلال توفير العمل اللائق والكريم.
في ظروف الأزمة اضطرت الكثير من النساء للنزول إلى سوق العمل نتيجة لفقدان المعيل الوحيد الرجل أو بسبب تدني مداخيل الكثير من العائلات بسبب مستوى الأجور والرواتب الهزيل الذي لا يسد سوى 3% من متطلبات المعيشة مما أجبر الكثيرات على العمل، ولكن هؤلاء لا يملكن أية خبرة بأي مجال أو أعمال ولا يملكن شهادة دراسية تؤهلهن للعمل بها، فلجأن إلى المعامل ومصانع الألبسة والمشاغل الصغيرة ومنهن من اتجهن للعمل خادمات وصانعات في البيوت أو بائعات في الأسواق أو مندوبات مبيعات.
يقول المثل الشعبي «فوق الموتة عصة قبر» وهذا المثل ينطبق إلى حد بعيد على ما وصل إليه العمال في أوضاعهم المعيشية والحياتية وتأتي عصة القبر بما يلاقيه العمال من تهديد سافر بأن يصبحوا في «ليلة ما فيها ضو قمر» في الشوارع يتسكعون باحثين عن عمل ولكن أين سيجدون العمل وكيف سيجدونه؟ أسئلة على لسان العمال المصروفين من عملهم ليس بسبب باب العقوبات في قانون العمل وليس لضعف إنتاجيتهم أو سوء أخلاقهم لا سمح الله بل لأسباب خارجة عن إرادتهم وإرادة صاحب عملهم.













