Skip to main content

اقتصاد (3543)

دون تبريرات أو مقدمات كشفت إحدى الصحف شبه الرسمية عن عزم الحكومة إعادة النظر بالعمولة النافذة لمادتي البنزين والمازوت لأصحاب محطات بيع الوقود في القطر، ونسبتّها لمصادر مطلعة، والتي أكدت تشكيل لجنة لدراسة الموضوع تضم ممثلين عن وزارة المالية، والنفط وشركة المحروقات، واتحاد غرف التجارة وغيرهم من المعنيين، ولكن التساؤل الذي لا بد من طرحه بالدرجة الأولى: هل سيتحمل المواطن تبعية رفع أرباح هؤلاء المستثمرين، وذلك من خلال زيادة أسعار المشتقات النفطية مستقبلاً؟! وهي على المقلب الآخر، ستعني زيادة أرقام العجز في الميزان النفطي، والتي ستدفعها الدولة من جيوب السوريين في المحصلة لتضعها في «خزنات» وثروات هؤلاء المستثمرين؟!

الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2012 23:00

فلاحو الغاب، يسألون عن السماد؟

Written by

لا أحد يمكنه أن ينكر أن البلاد تمر بأزمة عميقة وتشمل كل مفاصل الحياة وهذا يتطلب حكومة قادرة على إدارة أزمة بحيث تخرج البلاد بأقل خسارة ممكنة ولكن الواقع يدل على أن سياسات الحكومة فاقمت الأزمة وإذا كنا لا نريد التحدث الآن عن أزمة الكهرباء والغاز والمازوت وإنما نريد التحدث عن أهم مفاصل الاقتصاد وهو القطاع الزراعي لما له من أهمية كبيرة في تحصين البلاد وبخاصة أمنها الغذائي فمن المعروف أن محصول القمح هو المحصول الاستراتيجي الأول فيما يخص الأمن الغذائي

مرة أخرى، تزكم رائحة الفساد أنوف المواطنين والمسؤولين على حد سواء، فالأنباء المتسربة من شركة سكر دير الزور التي من الواضح أنها وقعت ضحية صفقة مشبوهة نتج عنها خسائر مادية ومعنوية كبيرة، تؤكد أن يد الفاسدين ما تزال هي اليد الطولى في معظم قطاعات الإنتاج المحلية.

دأبت صحيفة قاسيون منذ مدة ليست بالقصيرة على فضح وانتقاد كل أشكال طرح شركات القطاع العام على الاستثمار الخاص، وظلت تؤكد أن محاولات خصخصة تلك الشركات هي قضية وطنية بامتياز يجب على الجميع مناهضتها، وشعبية لا يمكن المساومة عليها أو التنازل أمامها مهما كلفها الأمر، وقد أخذت قضية الدفاع عن القطاع العام حصة جيدة من صفحات الجريدة بشكل عام، وكانت شركات الأسمنت واحدة من الشركات التي تناولتها قاسيون مراراً إما برفض خصخصتها وبيعها للقطاع العام أو بكشف وفضح الفساد الذي يلف ويحيط بها، أو بإعطاء الحقائق عن واقعها الإنتاجي والعمالي.

النيابة العامه تضبط نائب رئيس الوزراء متلبسا باستيراد 300 الف طن من القمح الفاسد المسبب للفشل الكلوي!

يبدو أن مصر، بعد القرارات الأخيرة التي تعلن عن بيع «الأصول القومية» المملوكة دستورياً للشعب المصري، ستشهد تحولا اقتصادياً خطيراً يجعل من «أمنا المصرية» جارية تباع وتشترى في سوق رجال الأعمال. وذلك بفضل سياسات الحكومة المصرية ومن اجل سداد ديون الحكومة المحلية التي وصلت إلى 250 ألف مليون جنيه (40 مليار دولار تقريبا)..

الآن تؤكد الحكومة على أهمية الغذاء وأهمية الاستثمار الزراعي، وأهمية القطاع الزراعي كقاطرة للنمو مع القطاع الصناعي وليست السياحة.
وخلال السنوات الماضية لم نعدم الحديث عن أهمية الانجازات العملية التي تتحقق في مجال الزراعة عن أهمية الري بالتنقيط ودعم الابحاث الزراعية ووجود مخابر مركزية متطورة تغطي جميع الاختبارات اللازمة للبحث العلمي لمعرفة الاستخدام الأمثل للمواد الأولية المتوافرة.

بشكل عام كان هناك بعض التغيرات التي طالت البيئة الاستثمارية القانونية والمالية ولكن ذلك لم يصل لما يرجى منه حيث إن التكاليف الاستثمارية للقطاع الخاص المقامة على المرسوم (8) لعام 2007 تراجعت من (145) مليار إلى (401.5) عام 2008 حسب تقرير الحكومة عن عام 2008 وفي 2009(39) وخلال 2010و لغاية 22/6(38.7)مليار وتراجع عدد العمال من (44364) إلى (13915) وبالنسبة للاستثمار الأجنبي خلال الفترة من عام 2001و لغاية 2007 (117) بنسبة تنفيذ (52%) وبتكاليف استثمارية قدرها (93489) مليون ليرة سورية استوعبت (14595) عاملاً،  حيث انخفض الاستثمار الأجنبي من (70) ملياراً عام 2007 إلى (66) ملياراً عام 2009 وإلى (14.024) ملياراً عام 2010 وكان توزع الاستثمارات غير عادل بين المحافظات بحيث تركزت الاستثمارات في محافظات ريف دمشق وحلب وحمص،  وبالتالي هناك ثغرات في البيئة الاستثمارية من حيث الروتين والبيروقراطية والتشريعات بالإضافة إلى دور الفساد كطارد للاستثمارات، وقد تراجع ترتيب سورية في تقييم التنافسية الذي يصدره البنك الدولي من المرتبة (89من بين 131دولة عام (2007-2008) إلى 78عام (2008-2009)و إلى 94من أصل 133 (2009-2010).

ما يزال لغز الأسعار العصي عن الضبط الحكومي، الهاجس والهمّ الأول الذي يشغل بال السوريين في هذه الأيام، خصوصاً بعد الارتفاع الذي يطال معظم أسعار السلع بالأسواق المحلية خلال الشهور الستة السابقة، والذي وصلت نسبته إلى ما يقارب %100، وهذا ما ساهم في تدهور القدرة الشرائية للسوريين، والمتراجعة أساساً، وما دفعنا للحديث عن الأسعار لم يكن رصد الارتفاعات الجنونية الحاصلة بالأسواق لأغلب السلع، وإنما أتى بهدف تسليط الضوء على الخلل الذي تمارسه مؤسسات الدولة المعنية بضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بالأسواق، والذي يتمثل بوضع التاجر حلقة ربح إضافية بينها وبين المستهلك السوري، لتزيد بذلك من السعر النهائي للسلعة على حساب السوريين..

كشفت دراسة صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء، أن السوريين ينفقون نحو 1.700 تريليون ليرة سورية، على الخدمات والسلع متضمنة مطالب الحياة اليومية وهو ما يعادل 34 مليار دولار أمريكي.

الصفحة 109 من 254