Skip to main content

اقتصاد (3543)

ارتفع التضخم حسب الأرقام الرسمية  في العام 2006، وكانت هذه النسبة بحدود 4,5 % في العام 2007، وحلق التضخم في العام 2008 ليصل إلى 15,15%. ويقول المكتب المركزي للإحصاء اليوم إن التضخم في العام 2009 بلغ حوالي 2,8%، لكن هذا الرقم يشير إلى استنتاجين متناقضين: الأول أن يكون هناك معجزة حكومية تمثلت بسلسلة من الإجراءات الفاعلة لخفض نسبة التضخم، وهذا لم يحصل، والثاني أن تكون الآلية التي تقاس فيها أرقام التضخم المعلنة غير دقيقة، حيث أن احتساب التضخم انطلاقاً من التثقيلات استناداً للأرقام القياسية لأسعار التجزئة في سورية حسب دورات بحث ميزانية الأسرة 1996 – 1997، يكمن خللها في أن المادة الغذائية وحسب هذه الأرقام كانت تشكل 60% من سلة أسعار المستهلك، والنقل والمواصلات حوالي 3%، والتدفئة 10%، والسلع المعمرة 1,5%، والإيجار 0,18%، والالبسة 9%، لكن الارقام الحالية لسلة المستهلك السوري تقول إن نسبة الإيجار تقدر بحوالي 30% من حجم هذه السلة، والنقل بحدود 5%، والتدفئة 10%، والسلع المعمرة 5%، والألبسة 15%، وهذه النسب المتناقضة إذا ما اعتمد عليها في تثقيلات الأسعار فإننا سنحصل بطبيعة الحال على أرقام خاطئة أيضاً، فإذا كان الأساس غير صحيح، فما هي دقة الأرقام التي تحسب على أساسها أرقام اليوم؟!!

السبت, 16 آب/أغسطس 2008 23:00

نحو نموذج سوري بديل..

Written by

صدر مؤخراً عن دار الطليعة الجديدة بدمشق كتاب للباحث د. «منير الحمش» بعنوان «الثقافة الاقتصادية بين السياسات الاقتصادية (المعلبة) والمصالح الوطنية والقومية، (نحو نموذج سوري بديل)»..

لا يكاد شهر أيلول يذكر حتى يلزم المواطن السوري بالهم والحيرة، فهو شهر الهم المعيشي بامتياز، حيث (المونة) السنوية وتخزين ما يلزم لمواجهة الشتاء وأيامه، الباردة بلياليها، القاسية بمتطلباتها، فمع مؤونة الطعام، تأتي مؤونة المازوت، ومتطلبات المدارس من لباس وكتب وقرطاسية متنوعة، مع ملاحظة الحالة المعيشية المتردية التي وصل إليها الموطن السوري، من فقر وقلة، وانعدام القدرة على مماشاة السوق وحركتها اليومية.

هل يتناقض الدعم الذي كان يقدم مع نظام السوق الاجتماعي؟

الجواب بالعكس تماماً، إن الدعم هو أحد السياسات التي تستخدمها الدولة للتخفيف من حدة الانعكاسات السلبية لاقتصاد السوق.

بين وزير المالية د. محمد الحسين بأنه يدعو للانطلاق من الضرورة وليس من الإيراد في الخطة الخمسية الحادية عشرة القادمة، وأكد أنه من أنصار إعداد الخطة على أساس احتياجات الاقتصاد الوطني والمجتمع السوري، وليس على أساس الإيرادات المقدرة، ومن مدخل احتياجات الاقتصاد والمجتمع السوريين وليس من مدخل حجم الإيرادات المقدرة، وبما ينعكس إيجابياً على اقتصادنا الوطني وحياة أبناء شعبنا.

استثمار الحكومة في الإنسان يعبر عنه بالموازنة الاستثمارية، حيث يتوقف تأثيرها الإيجابي المتوقع على حجمها المعتمد، ونسبة التنفيذ الحاصلة فيما بعد، لأنه الوحيد القادر على خلق فرص العمل وتوسيع الرعاية الاجتماعية (التعليم، الصحة، إلخ)، لذلك فإن تراجع هذا الاستثمار يعبر بشكل مباشر عن تراجع الدولة في أداء مهامها الاجتماعية والتنموية وتنفيذ دورها المناط بها، ولا يقل تحديد المجالات التي سيوجه إليها هذا الإنفاق أهمية  من حجم الإنفاق المعتمد في الموازنة العامة.

ربما لم تشهد سورية في تاريخها المعاصر إجماعاً واسعاً على موقف ما، كما تشهده الآن في الرفض الواسع المعلن وغير المعلن للسياسات النيو ليبرالية للفريق الاقتصادي في الحكومة الحالية؛ حيث تضم قائمة رافضي هذه السياسات المنظمات الشعبية وعلى رأسها التنظيمان العمالي والفلاحي، ومعظم القوى والأحزاب السياسية وفي صفوفها أعداد متزايدة من قيادات وقواعد حزب البعث، وتضم القائمة كذلك معظم الشخصيات العلمية والأكاديمية الوطنية، وحتى غرف التجارة والصناعة. هذا الموقف الموحد تجلى بشكل يبعث على التأمل في ورشة العمل التي نظمتها إدارة جمعية العلوم الاقتصادية بمشاركة عدد من الاقتصاديين والباحثين، يوم الأربعاء 30/7/2008، وتناولت فيها المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية لسياسات رفع الدعم، بعد مرور ثلاثة أشهر على تمرير هذا القرار.

تبدأ محافظة دمشق بمشروع يسهم بشكل كبير في الحد من انتشار المخالفات، وذلك بمراقبة المدينة عن طريق الأقمار الصناعية. ويتضمن المشروع قاعدة بيانات تحليلية من عام 1970 وحتى عام 2010، تحتوي على قاعدة بيانات إحصائية عن أماكن توزع السكن العشوائي، وتأثير المخالفات على الجوانب الحياتية الأخرى، كالتوسع على حساب المساحات الخضراء، والتأثيرات السلبية على البنى التحتية. توفر هذه التكنولوجيا القدرة على المراقبة، ودراسة مدينة دمشق ومحيطها الحيوي، بحيث يتم تحليل الصور لمعرفة أماكن وجود المخالفات.

نشرت جريدة الثورة بتاريخ 29/7/2008 مقالاً تحت عنوان (الصناعة ترسم سياسات مؤسستي النسيجية، والغذائية حتى عام 2015)، وبناء على ما جاء في هذا المقال، فإن وزارة الصناعة قد وضعت استراتيجيتها للقطاع العام الصناعي، حيث قررت بموجبها التخلص من عدد كبير من الشركات المتوقفة، والشركات التي لا قدرة لها على منافسة شركات القطاع الخاص في قطاعي الصناعات النسيجية والصناعات الغذائية، وذلك من خلال طرحها للاستثمار مع القطاع الخاص بعد تقييم الأصول الثابتة فيها.

أثارت الأرقام التي أوردها وزير النفط سفيان العلاو عن حجم الاستهلاك المحلي للوقود في اللقاء الذي أجرته معه الزميلة «بورصات وأسواق» مؤخراً، جدلاً واسعاً، وخاصة لدى الاقتصاديين والمهتمين والعارفين بحقيقة الأمور، وأكدت مجدداً أن بعض كبار المسؤولين في الحكومة، مازالوا مصرين على المناورة من خلال اعتماد طرقٍ حسابيةٍ لا تمت لعلم الاقتصاد بصلة، بهدف محاولة إخفاء النتائج الكارثية لسياساتهم الملبرلة عبر ذر الرماد في العيون..

الصفحة 142 من 254