Skip to main content

اقتصاد (3543)

يعتبر بعض الاقتصاديين أن هناك تضخماً محبباً ينشط الأسواق ويحركها، وينشلها من الركود، لكن هذا النوع من التضخم لم يشهده الاقتصاد السوري يوماً، فالأسواق تعيش حالة من الجمود ما تزال ممتدة منذ سنوات طويلة، وأرقام التضخم «المعلنة» تعتبر عالية نسبياً، على الرغم من كونها لا تعبر عن أرقام التضخم الفعلية، فبماذا يمكن أن نسمّي أرقام التضخم الحقيقية إذاً؟! هذا التضخم الذي ينعكس ارتفاعه أو انخفاضه على مستوى معيشة السوريين، وأعبائهم الاقتصادية، خصوصاً إذا لم يواكبه ارتفاع في الرواتب والأجور بما يوازيه بالحد الأدنى، وتعد المقارنة بين هذين الرقمين ضرورة للوصول إلى رقم تضخم أكثر دقة.

 

 

النموذج الاقتصادي المطلوب، مثّل محور الصفحة الاقتصادية لأعداد سابقة، لما يمثله هذا النموذج المأمول من بديل للنموذج الاقتصادي المتبع حالياً، وهو الذي أثبت فشله تخطيطاً وتنفيذاً على حدٍ سواء،  وقد أكد ذلك مؤخراً وزير المالية د. محمد الحسين عندما اعتبر أن الانجراف الكبير في تحقيق بعض النسب والمؤشرات التي وضعتها الخطة الخمسية العاشرة يعود لعدم الدقة في التخطيط، وعدم دراسة البيانات التي بنيت عليها الخطة الحالية، بالإضافة إلى عدم الحديث عن محور الموارد الضرورية اللازمة لتطوير الاقتصاد السوري، وأين يمكن إيجادها؟!

الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2012 23:00

حقوق منقوصة لعمال الخزن

Written by

يرى ابراهيم عبيدو «رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال المواد الغذائية والسياحة والتبغ والتنمية الزراعية»، وهي النقابة التي يتبع لها عمال الخزن، بأن تجربة المؤسسة ناجحة ولعبت دوراً في تأمين المواد الاستهلاكية الأساسية ونقلها، إلا أنه يرى أن من الضروري توسيع المؤسسة وزيادة صالاتها وأسطولها، لتقوم بدورها بشكل أفضل. 

تتلخص بنود المرسوم التشريعي المقترح من المؤسسة العامة الاستهلاكية، الذي أدخل عليه عدة تعديلات ورفع من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى رئاسة مجلس الوزراء بانتظار الموافقة عليه، على ما يلي:

مع الفارق الكبير بين الحد الأدنى للأجور حالياً ومنذ عشر سنوات، إلا أن معاناة الموظف بدءاً من اليوم العاشر في الشهر ما زالت على حالها وربما أكثر، فما زال الراتب غير كاف وما زالت الكثير من السلع تصنف في بند الكماليات لأصحاب الدخل المحدود ومنهم الموظفون.

الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2012 23:00

الدولة منتج وموزع ومراقب..

Written by

الضرورة تستدعي دائماً والآن تحديداً أن تقوم الدولة بكل مهماتها المتعلقة بالشأن الاقتصادي على أكمل وجه، فهذه المهمات مرتبطة ببعضها ومتكاملة، لكنها تعتمد بشكل أساسي على قدرة الدولة الاقتصادية، والتي لا تعزز بالموارد النفطية أو بأخذ الضرائب، أو باستجرار المستثمرين، تعزز فقط بدور إنتاجي حقيقي، يكمله دور توزيعي قوي ومتطور، ومتكيف مع كل متطلبات عملية التوزيع، أما الجانب الثالث فهو عملية الرقابة، أي أن تتابع الدولة مستوى أدائها وأداء الفاعلين في السوق، وهي مهمة لا تتم بلا دور شعبي فعال.

تتعالى الأصوات المطالبة بزيادة الرواتب والأجور على الوسط الشعبي، هؤلاء المطالبون الذين أنهكتهم ارتفاعات الاسعار خلال الفترة الماضية، والتي وصل متوسطها إلى %100 بفترة زمنية لا تتجاوز العام ونصف العام تقريباً، وهذا ما أرخى بثقله على تراجع القدرة الشرائية للسوريين المتهالكة أساساً، ولم يبقَ أمام هؤلاء سوى الأمل بتعويضهم عبر أية زيادة مفترضة في الرواتب علها تعيد جزءاً من قوتهم الشرائية، إلا أن «النق» الحكومي أفقدهم بصيص الأمل الذي يحلمون به، وخاصة بعد قول وزير الاقتصاد والتجارة بعدم القدرة على رفع الأجور حتى بنسبة %5، ولكن السؤال الذي لا بد من طرحه: هل رفع الرواتب هو الأسلوب الأوحد لرفع المستوى المعيشي للسوريين؟! أم أن هناك طرقاً أخرى يمكن أن تحقق فاعلية أكبر مما قد تحققه زيادة الرواتب؟! ولمَ لا يجري الحديث عنها كبديل حتى الآن؟!

الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2012 23:00

رمضان اليوم.. أصعب من رمضان البارحة..

Written by

تشتد الأزمة السورية استعاراً وتعطي كل حدث وتفصيل في حياة السوريين بعداً آخر، يمكن أن نقول إنها تعطي كل شيء نكهة الأزمة والتعب والاحتقان، وتجعل من كل تفصيل متعب أكثر إيلاماً.. وربما تعطي لتفاصيل السعادة والراحة القليلة شيئاً من الحنين والخوف من الأفول..

صرح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري محمد ظافر المحبك بأنه « لا يمكن في هذه الظروف التي تمر بها سورية تطبيق ما طرحه النائب الاقتصادي، حول رفع الحد الأدنى للأجور إلى 30 ألفاً، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع رفع الأجور اليوم ولو بنسبة %5.».. تلا هذا التصريح خلال الأسبوع الماضي، إعلان الحكومة عن رفع أسعار مادة المازوت..

لم بيد الرقم الإحصائي في سورية خلال الحرب الحالية مواكبة كافية للتعبير الرقمي عن الظواهر الاقتصادية الاجتماعية المعقدة، فلم نسمع تقديراً لمستويات الفقر الناجم عن الأزمة، لحجم الدمار الكلي، للوضع الصحي، لرقم التسرب التعليمي، لتراجع الناتج الإجمالي، لتزايد الدين العام وغيرها، إلا من مؤسسات دولية قد لا تكون عالية الموثوقية، مقابل صمت حكومي!

الصفحة 223 من 254