اقتصاد (3543)
«72.6 ٪» لماذا ارتفعت صادرات الصين العالمية من الرقائق الإلكترونية؟
Written by قاسيونفي آذار 2026، أصدرت الإدارة العامة للجمارك في الصين مجموعة من البيانات. في الظروف العادية، يُعد هذا إجراءً روتينياً، لكنه في أوساط صناعة أشباه الموصلات العالمية أثار ضجة كبيرة. خلال الشهرين الأولين، قفزت صادرات الصين من الدوائر المتكاملة إلى 43.3 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 72.6%. وفي الفترة نفسها، بلغ معدل نمو الصادرات الصينية الإجمالي 21.8% فقط، أي أنه تخلّف بفارق كبير. وعلى إثر ذلك، رفعت مؤسسة الأبحاث Omdia توقعاتها: إذ يُتوقع أن ينمو سوق أشباه الموصلات في الصين بنسبة 31.3 % في عام 2026 ليصل إلى 546.5 مليار دولار. وإذا تحقق هذا الرقم فعلاً، فسيكون على الصناعة العالمية إعادة رسم خريطتها بالكامل.
7.8 مليون: الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسرة في نهاية آذار 2026
Written by قاسيونمع انتهاء الشهور الثلاث الأولى من عام 2026، سجّل «مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة» ارتفاعاً في تكاليف جميع الضروريات الأساسية لمعيشة أسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، حيث بلغ وسطي التكاليف نحو 12.5 مليون ليرة سورية، فيما قُدّر الحد الأدنى لتكاليف المعيشة بـ7,816,764 ليرة. يتوازى هذا الارتفاع مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، ورغم قرار رفع أجور العاملين في القطاع العام بنسبة 50% (لا تشمل المتقاعدين ولن تقبض قبل شهر أيار)، فإن الحد الأدنى الرسمي للأجور يظل غير قادر على تلبية سوى ثلاثة أيام تقريباً من حاجة الأسرة للاستهلاك بحدها المتوسط وأقل من خمسة أيام بحدها الأدنى، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري.
ليست الهند طرفاً محارباً في النزاع المتوسع بين إيران وأمريكا و«إسرائيل». طائراتها المقاتلة لا تضرب طهران، وسفنها الحربية ليست في مرمى النيران. ومع ذلك، من بين جميع الاقتصادات الكبرى، لا يوجد بلد لديه ما يخسره من إغلاق مطوّل لمضيق هرمز أكثر من الدولة الأكثر سكاناً في العالم.
اقتصاد الحرب: سندات الخزانة الأمريكية لتمويل الصراع مع إيران
بطرس شنيصمنذ بداية العام 2026، لم تعد أسواق المال العالمية مجرد ساحات للتداول، بل تحولت إلى جبهة خلفية حاسمة في الصراع العسكري الذي اندلع في 28 شباط 2026. مع انطلاق شرارة الحرب على إيران، واجهت وزارة الخزانة الأمريكية تحدياً وجودياً حول كيف يمكن تمويل آلة حرب تستهلك نحو 1.1 مليار دولار يومياً، أي ما يعادل 12 مليار دولار كل أسبوعين، في ظل دين وطني تجاوز حاجز 39 تريليون دولار؟
حتى بعد الزيادة: يجب أن ترتفع الأجور500% لتغطي الحد الأدنى لتكاليف المعيشة!
Written by أحمد الرزفي 20 آذار 2026، صدر المرسوم الرئاسي رقم 67 القاضي برفع الأجور والرواتب بنسبة 50%، في خطوة جرى ترويجها رسمياً على أنها جزء من مسار إصلاحي يستهدف تحسين القدرة الشرائية للمواطنين السوريين. كما رفع المرسوم الحد الأدنى الرسمي للأجور من 750 ألف ليرة سورية إلى 1,256,000 ليرة (أي ما يعادل نحو 114 دولاراً وفق سعر الصرف الرسمي). ظاهرياً، يبدو القرار استجابة مباشرة للضغوط المعيشية المتزايدة، ومحاولة لإعادة التوازن بين الأجور والأسعار بعد سنوات من التدهور المستمر في قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة. إلا أن السؤال الجوهري لا يتعلق بنسبة الزيادة بحد ذاتها، بل بمدى قدرتها على إحداث تغيير فعلي في حياة السوريين. حيث إن تجربة السوريين المرة مع السياسات الاقتصادية خلال العقود الماضية تظهر أن زيادات الأجور غالباً ما كانت شكلية، سرعان ما تلتهمها موجات التضخم وارتفاع الأسعار. وبالتالي، فإن تقييم هذه الزيادة لا يمكن أن يتم بمعزل عن السياق الاقتصادي العام، ولا عن المؤشرات الواقعية لتكاليف المعيشة. حيث إن الأجر في الجوهر هو ضمانة العيش الكريم، وإذا فقد هذه الوظيفة، يصبح مجرد قيمة اسمية لا تعكس أي تحسن حقيقي في مستوى المعيشة.
الركود القادم: كيف تُسرّع حرب الشرق الأوسط انفجار الأزمة الاقتصادية العالمية؟
Written by قاسيونحتى قبل بداية الحرب الحالية في الشرق الأوسط، كان الخبراء يقولون: إن الغيوم تتجمع في الأفق، منذرةً بعاصفة أزمة اقتصادية عالمية. وكان الجدل يدور فقط حول الدولة التي قد تبدأ منها، وكذلك حول توقيت بدء الأزمة. كان معظم الخبراء يحدّدون التاريخ عند عام 2027. أما إذا أخذنا بتوقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فإن هذا العام كان ينبغي أن يكون أكثر أو أقل استقراراً. فقد قدّر صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي «بالقيمة الحقيقية، أي مع أخذ التضخم في الحسبان» في عام 2026 بنسبة 3.8%، بينما قدّره البنك الدولي بنسبة 2.6%. وقد تم الإعلان عن هذه التقديرات في بداية هذا العام. أما الآن، فمن الواضح أنه يجب إعادة كتابتها، مع الأخذ في الاعتبار الحرب التي بدأت. لكن حتى الآن لا تزال الأرقام القديمة موجودة على مواقع تلك المؤسسات، وذلك لأن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، لا يملكان منجّمين يعرفون متى وكيف ستنتهي الحرب، أو حتى ما إذا كانت ستنتهي هذا العام أصلاً.
صندوق سيادي أم صندوق أسود؟ أموال السوريين بلا رقابة
Written by أحمد الرزمنذ صدور المرسوم رقم 113 لعام 2025 القاضي بتأسيس الصندوق السيادي السوري، يقف السوريون بحالة من الترقب أمام واحد من أكثر المشاريع الاقتصادية حساسية وخطورة في تاريخ البلاد. فبينما تم الترويج للفكرة رسمياً بوصفها رؤية تنموية تسعى إلى تنشيط الاقتصاد الوطني واستثمار الأصول الحكومية وتحويلها إلى أدوات إنتاج، فإن ما يطفو على السطح بعد مرور نحو ثمانية أشهر على تأسيس الصندوق لا يوحي بوجود خطط واضحة أو شفافة تضع مصلحة السوريين في المقام الأول. بل يبدو المشهد محاطاً بسياج من الغموض المتعمد، وكأنه جدار عازل بين السلطة والمجتمع، يمنع أي فهم حقيقي لما يجري خلف الأبواب المغلقة. ويثير هذا الغياب شبه الكامل للمعلومات حول إدارة الصندوق وأصوله وطبيعة استثماراته جملة من التساؤلات الجوهرية: من يملك القرار داخل الصندوق؟ ومن يراقب عمله؟ ولمصلحة من تدار هذه الأصول؟ ففي ظل غياب البرلمان أو أية هيئات رقابة مستقلة، يصبح الخطر مضاعفاً، خطر ضياع الأصول العامة باسم ما يزعم أنه إصلاح اقتصادي، وتحويل ما تبقى من ممتلكات الدولة إلى ملعب مغلق للنخب الاقتصادية صاحبة النفوذ.
ردّت الأسواق العالمية بصدمة على الأحداث الدراماتيكية التي شهدها الشرق الأوسط: بعد القصف على إيران، ارتفعت أسعار النفط فوراً إلى 81.5 دولاراً للبرميل، وما زالت تواصل الارتفاع، كما تجاوزت أسعار الذهب بالفعل 5400 دولار للأونصة. وفي ضوء الوضع المحيط بإيران، بدأ الخبراء في أنحاء العالم يتساءلون عمّا ينتظر سوق الطاقة.
سورية تحت القصف الاقتصادي الأمريكي«الإسرائيلي»: هل «نخرج سالمين»؟
Written by أحمد الرزمنذ أن اندلعت شرارة الحرب الأمريكية «الإسرائيلية» ضد إيران بداية الشهر الحالي، ظهرت لدى بعض الأوساط السورية حالة من التشفي والشماتة السياسية. من الناحية الإنسانية والنفسية، يمكن فهم أسباب هذه المشاعر وتفهم جذورها العميقة، لكن يجب علينا أن نفصل تماماً بين العاطفة المفهومة وبين المصلحة الوطنية العليا والواقع الجيوسياسي والاقتصادي المعقد. حيث أن الدول لا تبنى ولا تتعافى بالركون إلى الانفعالات اللحظية أو التشفي بانهيار الآخرين، خاصة عندما تكون الجغرافيا السياسية والاقتصادية متشابكة إلى حد لا يمكن فكه إطلاقاً. لهذا، فإن الواجب الوطني اليوم يحتم علينا وضع مصلحة الشعب السوري أولاً، بعيداً عن أي حسابات ضيقة. وهذا بدوره يتطلب قراءة المشهد بعقل بارد، وإدراك أن النيران التي تشتعل في الإقليم لن تتوقف تأثيراتها عند حدود الجوار، بل إن ألسنة لهبها الاقتصادية تهدد جدياً بحرق أي أمل في التعافي السوري، وهو ما يضعنا أمام تحديات وجودية لا تحتمل ترف المراهقات السياسية.
في سوقٍ تُهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، كان الناس في الأصل يشعرون بالقلق وعدم الاطمئنان تجاه آفاق الذكاء الاصطناعي. وأي حركة بسيطة في الرياح يمكن أن تثير تقلبات عنيفة. لكن ربما لا يوجد ما يوضح حساسية السوق أكثر من هذه الحادثة: بحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 23 شباط، شهد مؤشر داو جونز هذا الأسبوع هبوطاً حاداً بلغ 800 نقطة. وكان أحد الأسباب لذلك في الواقع «فرضية تخيّلية» مكوّنة من 7000 كلمة.
More...
هل هناك حقاً ما يبرر منح صكوك غفران اقتصادية لواجهات الأسد؟
Written by أحمد الرزبعد عقود من التغول الأمني والنهب الممنهج الذي مارسته السلطة السابقة، يجد السوريون أنفسهم اليوم أمام فصل جديد من فصول الالتفاف على تطلعاتهم في التحرر والعدالة. حيث أن التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل سويدان، حول التسويات المالية مع رجال الأعمال الذين تضخمت ثرواتهم في ظل نظام بشار الأسد، توحي بأن عمل اللجنة صار يتركز بشكلٍ أساسي على عزل الجانب الاقتصادي كمسار منفصل ومنعزل عن السياق الجنائي والحقوقي مما يوحي بمحاولة إعادة تدوير النخب الفاسدة ومنحها صكوك غفران اقتصادية تتيح لها العبور الآمن نحو سورية المستقبل.
المؤشرات الاقتصادية بعد أربعة أعوام على حرب أوكرانيا
Written by قاسيونمضت أربعة أعوام على بداية الحرب الروسية الغربية في أوكرانيا. رغم الحرب، شهد الاقتصاد الأوكراني بعض التعافي في العامين الأخيرين، على الأقل من حيث الناتج المحلي الإجمالي. لا تزال موانئ أوكرانيا على البحر الأسود تعمل، ويتدفق جزء من التجارة غرباً عبر نهر الدانوب، وإن بدرجة أقل عبر السكك الحديدية. كما حقق القطاع الزراعي تعافياً متواضعاً. ومع ذلك، لا يزال إنتاج الحديد والصلب عند جزء بسيط من مستواه قبل الحرب، إذ تراجع من 1.5 مليون طن شهرياً قبل الحرب إلى 0.6 مليون طن فقط. وانخفض الإنتاج الصناعي في أوكرانيا بنسبة 3.5% على أساس سنوي في نهاية 2025.
حفلة جنون اسمها «السوق الحر»:المسؤولون يمنون علينا بالاستيراد!
Written by أحمد الرزيقف السوريون اليوم أمام مشهد اقتصادي سريالي، حيث يجري قلب الحقائق وتزييف أبسط المبادئ العلمية لخدمة أجندات ضيقة. ففي الوقت الذي تئن فيه البيوت السورية من وطأة الفقر وتآكل المداخيل، تطل علينا نخبة من المسؤولين الحكوميين بفكرة مضللة وكاذبة مفادها أن فتح باب الاستيراد على مصراعيه هو فعل يستهدف رفع القدرة الشرائية للمواطن! ويدعي هؤلاء أن البضاعة الوطنية باتت عبئاً لارتفاع ثمنها، وأن الحل يكمن في إغراق الأسواق بمنتجات أجنبية رخيصة. بطبيعة الحال، فإنه لا يجب النظر إلى هذا الخطاب بوصفه سوء تقدير اقتصادي فحسب، بل الأهم من ذلك أنه يمثل طعنة في خاصرة ما تبقى من سيادة إنتاجية سورية، ومحاولة لشرعنة الجشع الذي يمارسه كبار المستوردين السابقين والحاليين، الذين يجدون في الاستيراد وسيلة للربح السريع على أنقاض الورش والمصانع السورية. وفي الواقع، ليس من الصعب كشف هذا الزيف، فالمستهلك الذي يشتري اليوم سلعة مستوردة رخيصة الثمن، سيدفع ثمنها غداً من أمنه الغذائي، واستقرار عملته، وفرص عمل أبنائه التي تتبخر مع كل حاوية تدخل الحدود والموانئ لتقتل معملاً وطنياً.
الانفصال الكبير: لماذا لم تعد الإحصاءات تشبه حياتنا؟
Written by قاسيونلا يمكنك التفكير في السياسة والسياسات العامة من دون كلمات، لأنه لا توجد مطلقات، بل توجد اختيارات. الكلمات التي تستخدمها في التفكير في السياسة ستشكّل مسار هذا التفكير. من يرى أن حرائق الغابات مسألة «إدارة غابات» سيتصرف بطريقة مختلفة عمّن يراها نتيجة «مخيّمين طائشين». الكلمات تشكّل فهمنا لكل شيء.













