Skip to main content

نقابات وعمّال (5655)

تناقل ناشطون على مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي ومجموعات «واتس أب» خاصة أنباءً عن نية الحكومة إصدارَ قرار يتضمَّن شروط تثبيت عمال وموظفي القطاع العام بعد الانتهاء من دراسته. لكن ذلك بقي ضمن إطار التداول غير الرسمي، في حين أكد تصريح الرئيس المؤقت للاتحاد العام لنقابات العمال فواز الأسعد لصحيفة الوطن أنّ «الاتحاد بالتعاون مع الفريق الحكومي يبذل جهوداً للمطالبة بتثبيت العاملين بعقود والذين أكملوا خمس سنوات من الخدمة والذين يشكلون 20% من إجمالي العاملين بالدولة» - انتهى الاقتباس. وكالعادة فإن هذا التصريح لم يأتِ من فراغ، ويؤكد أنّ قراراً بخصوص موظفي العقود قيد الصدور أو قيد الدراسة على أقل تقدير، وفي حال صدر خلال الأسابيع القادمة يُفترَض أن يكون قراراً إيجابياً يضاف لجملة قرارات سابقة لكنه قد يحمل عيوبها أيضاً.

الأحد, 21 أيلول/سبتمبر 2025 19:46

الفساد والليبرالية

الليبرالية تعني حرية السوق بتنظيم نفسه، أو بالمعنى الصريح حرية المستثمرين ورجال الأعمال في السيطرة على مفاصل الاقتصاد والثروة في البلاد، عن طريق سحب يد الدولة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال بيع القطاع العام وإنهاء دوره، لتحل محله قوى السوق الخفية التي تتحكم في لقمة ورقاب العباد، والتي تسعى نحو الربح فقط دونما أي اعتبارات أخرى، وبالتالي تحول كل شيء إلى سلعة، حتى حقوق المواطن الأساسية تصبح مجرد سلعة لا يقتنيها إلا القادر على شرائها فقط.

الأحد, 21 أيلول/سبتمبر 2025 19:50

الطبقة العاملة

Written by

من أهم تداعيات القرارات المجحفة التي أصدرتها الحكومتان المتتاليتان مسألة التخلف عن سداد أقساط القروض للجهات المُقرضة، سواءً كانت جهاتٍ عامةٍ أو خاصة، فأكثر من 50% من موظفي القطاع العام إما يندرجون في قوائم المقترضين أو قوائم الكفلاء، وفي ظل غياب أي بيانات رسمية توضح أعداد المقترضين المتخلفين! فإن تقديرها ممكن إذا استند على أعداد ونسبة الموظفين والعمال الذين خسروا وظائفهم بسبب تلك القرارات المتعسفة وغير المدروسة، فمصدرو القرارات لم يدرسوا أضرارها ونتائجها قبل إصدارها ومن بينها قضية القروض والكفلاء.

يتبيَّن الصراع منذ فترة ليست بالقصيرة ويتوضح أكثر بين رأس المال وقوة العمل، في المعارك الطبقية الدائرة رحاها في الساحات الأوروبية، من أجل كسر حالة الاستغلال التي يمارسها رأس المال، على طريق إزالته في حال توفرت الظروف والعوامل المُواتية لعملية الإزالة تلك. وأهمها وجود قوى ثورية قادرة على رؤية المتغيرات الجارية في ميزان القوى على كل الأصعدة، وبالتالي وضع برامجها على أساس تفسير صحيح للواقع من أجل تغييره، وهذا يستند بشكل أساسي إلى قوة تنظيم الطبقة العاملة.

عقدت رئاسة الاتحاد العام المؤقتة لنقابات العمال اجتماعاً مع وزير التنمية الإدارية في بداية الأسبوع الفائت، تناولت مناقشة العديد من الاستفسارات المتعلقة بقرار تقليص العقود وطَيّ الإجازات المأجورة في الجهات الحكومية، وفق الخبر المنشور على الصفحة الرسمية للمنظمة «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية»، والذي جاء فيه بعض النقاط على لسان رئيس الاتحاد، وتحتاج للتوقف عندها ومناقشتها، كي نستطيع تقدير الاتجاه اللاحق لمفاعيل هذه القرارات وتبيان التكتيك القادم لها.

إن القضايا المتعلقة بالسياسة السعرية وتكاليف المعيشة، وكذلك الأمن الغذائي للمجتمع ليست بالضرورة أن تكون ناجمة عن نقص الإنتاج فقط، بل عن نقص في القوة الشرائية الحقيقية. والتوزيع غير المتكافئ للثروة الوطنية. واليوم إذا نظرنا للواقع الاقتصادي الاجتماعية نرى حقيقة واضحة، وهي أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون هناك تطور اقتصادي حقيقي في البلاد ضمن واقع مستوى الرواتب والأجور الحالي. إن العرف السائد منذ ما قبل انفجار الأزمة إلى اليوم هو ارتفاع الأسعار للسلع كافة وخاصة الأساسية، باستثناء قوة العمل. والقوى المستفيدة من هذا الارتفاع لا يهمها ذلك لأنها أصلاً تنهب شعوبها، حيث إن المستفيد من إجراءات وقوانين الدولة الاقتصادية ليست الجماهير الشعبية.

الأحد, 14 أيلول/سبتمبر 2025 21:07

الطبقة العاملة

Written by

ما زالت تداعيات أساليب التنفيذ لقرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء رقم 2533/ص في الفقرة الخاصة بإنهاء الإجازات المأجورة تتوالى، وذلك في ظل غياب الإجراءات التنفيذية الضابطة له، والتي من شأنها إلزام جميع الجهات الحكومية ليس بتنفيذه فحسب بل وبإجراءات وأسلوب هذا التنفيذ. فالالتفاف عليه من جهات عديدة ما زال مستمراً، وظهرت اختراعات واجتهادات لم يعد يصلح القول عنها بأنها بريئة أو موضوعية وتصب في الصالح العام للجهة الحكومية المصدرة له، بل يمكن القول إن وراء الأكمة ما وراءها، وإن القرار بحد ذاته لم يكن على قياسهم. فبعد كل تلك الأشهر والقرارات والسلوكيات التي شهدناها، نستطيع القول بأن الهدف منذ البداية وحتى اليوم لم يكن إلا إنهاء عمل أكبر وأوسع عدد ممكن من موظفي وعمال القطاع العام بشكل قانوني إذا أمكن ذلك، وتجاوزات قانونية إذا تعذَّر الخيار الأول، وبالتطفيش والتعجيز إذا لم يفلح الخياران الأوليان. وإن كان من الطبيعي في السابق أن نقول إنها قلة دراية وارتجال، فهذا لم يعد صالحاً اليوم فقد «ذاب الثلج وبان المرج».

الأحد, 07 أيلول/سبتمبر 2025 21:58

بصراحة .. الجوع كافر والقهر كافر

Written by

من المؤكَّد أنَّ البطالة وما ينتج عنها والأجور الضعيفة وما ينتج عنها من أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوّة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، تحسيناً يتناسب مع غلاء الأسعار التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها على الرغم من الزيادة الأخيرة على الأجور، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ما يعني تعزيز انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما.

الصفحة 17 من 404