Skip to main content

نقابات وعمّال (5655)

منذ سقوط النظام واستلام زمام الأمور من قبل حكومة تصريف الأعمال، كانت الخطوات الأولى لهذه الحكومة هي إعادة النظر بواقع العمال السوريين من حيث هيكلة وجودهم في أماكن عملهم. وهذه الهيكلة أو إعادة الترتيب، من وجهة نظر الحكومة السابقة، للتخلص من فائض العمالة، وخاصة أولئك العمالُ المعيَّنون على أساس أبناء الشهداء أو زوجاتهم، وغيرهم من العمال الذين صنَّفتهم على أساس فائض عمالة. طالت هذه الإجراءات كلَّ مواقع العمل الإنتاجية منها والخدمية والتعليمية، حتى بتنا أمام كارثة حقيقية مسَّتْ مئات الآلاف من الأسر التي أصبحت بلا مورد تعتاش منه، رغم ضآلة تلك الموارد التي كانوا يحصلون عليها.

صدر يوم الأربعاء 27/8/2025 قرار عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – شؤون مجلس الوزراء تحت الرقم 2533/ص، والذي تضمن توجيهاً إلى كلّ الجهات العامة بقرارات وتعليمات عامة، طالب فيها الجهات بالاطلاع والتقيد بمضمونه. وكان لافتاً النقاش الذي دار حول مضمونه وبنوده، واختلفت التفسيرات والرؤى حوله. فمنهم من عنون نشره للقرار بالمباركة، كون الفقرة الأخيرة (ي) تتحدث عن توجيه الجهات العامة بالإيعاز لمديري التنمية الإدارية لديهم لإبلاغ العاملين لديهم بإنهاء الإجازة المأجورة الممنوحة والعودة إلى العمل أصولاً من تاريخ 1/9/2025. في حين تعالت الأصوات المعترضة على الفقرة (ج) التي تطلب عدم تجديد العقود المؤقتة في حال انتهائها أيّاً كان نوعها إلّا في ضوء الحاجة الماسَّة وبموافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حصراً. وبين معترض ومرحِّب وتائه في فهم كل البنود، ظهرت بعض ردود المدراء والموظَّفين الكبار وبعض النقابيين المختصّين التي طلبت من الجميع التروّي حتى صدور الإجراءات التنفيذية للقرار.

البطالة ظاهرة اجتماعية اقتصادية، وتعني عدم حصول الفرد على فرصة عمل وذلك بالرغم من توفر قدرته على العمل والبحث المستمر عنه. وهي تنتج بشكل أساسي بين فئات الشباب القادرين على العمل. تُعتبر البطالة من المشاكل الكبرى التي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع.

الأحد, 31 آب/أغسطس 2025 22:45

الطبقة العاملة

Written by

في العدد الماضي أوردنا القسم الأول من لقائنا الطويل والعميق مع صهيب الملقب «أبو عصام المقصدار»، كواحد من أهم الكوادر الفنية والمهنية في قطاع صناعة الألبسة الجاهزة. ولا تأتي أهمية الرجل من خبرته الطويلة التي امتدت لأكثر من أربعة عقود وحسب، بل من مستوى إدراكه ووعيه الطبقي والمهني والسياسي أيضاً. فنحن لم نتقصد الولوج لعالم الاقتصاد والسياسة خلال الحوار معه، لكن فهمه للأمور ومواكبته التاريخية لصناعة النسيج، واحتكاكه المباشر بالصناعيين وتجار الأقمشة والأسواق والمعارض، واطّلاعه على أحدث البرامج الحاسوبية الخاصة بالتصميم والتفصيل والقص، ومتابعته اليومية للحداثة العالمية، فعلت فعلها بطريقة تفكيره. فكيف إذا ما أضفنا تموضعه الطبقي والتصاقه ببيئته الطبقية من العمال، سواء بوجوده بالمعامل والورشات التي عمل بها أو من ناحية المنطقة السكنية التي يقطنها، والتي تعتبر خزاناً بشرياً للطبقات الأشد ضعفاً بشكل عام وللطبقة العاملة بشكل خاص.

يعاني الحرفيون المنتشرون في الأحياء والبلدات، وبمختلف مهنهم، الكثير من الصعوبات في تأمين لقمة عيشهم وتأمين متطلبات أطفالهم وأولادهم صغاراً وكباراً. والمعاناة التي نتحدث عنها هي مرويّة على ألسنة أصحابها، وهم الأصدق في معرفة أحوالهم المعيشية والمهنية التي يتعرضون لها مع مطلع كل نهار.

الأحد, 24 آب/أغسطس 2025 21:19

الحقوق لا تموت بالتقادم

عشرات القضايا التي تمس بحقوق العمال بشكل مباشر ما زالت معلقة، وهي ناتجة إما عن قرارات أو عن إجراءات حكومية. وبالتالي فإن بقاءها معلقة طوال هذه الشهور مسؤولية تقع على عاتق الحكومة، وأي كلام حول أن هذا التعليق موضوعي وله مبرراته وحججه وضروراته غير صحيح، بل هو ذاتي بامتياز. وسواء كان مقصوداً أو غير مقصود، فالنتيجة واحدة، فعدم الكفاءة والعجز عن الحلول وحفظ الحقوق يماثل بالنتيجة التسويف والمماطلة والإنكار حتى تموت بالتقادم، ولكن الثاني أكثر سوءاً وأشد خطراً على الوضع العام الذي لا نظن بأنه يتحمل المزيد من المظالم والتفرقة وانفضاض المجتمع عن الحكومة وسلوكها.

كيف تبدو سيادة القانون على الورق في سوق العمل السوري؟ وكيف تختبر على الأرض تحت ضغط الأزمة الاقتصادية والتراجع العام؟ وما الذي يمكن فعله لتقوية الامتثال وحماية التنافسية للشركات والعمال معاً؟

الأحد, 24 آب/أغسطس 2025 21:17

الطبقة العاملة

Written by

بعد خمسة وثلاثين عاماً من العمل كفنّي تفصيل (مقصدار) «وبليلة ما فيها ضو قمر» أصبحتُ أجيراً في مستودع البضائع التركية والصينية، وذهبت كل سنوات الخبرة التي قضيت عمري في مراكمتها هباءً منثوراً. بهذه الجمل الإنشائية المختزلة أوضح لنا أبو عصام الواقع الجديد الذي فرض على حياته وجعله ينحدر مادياً ومعنوياً إلى قاع لا مستقر له، متأسفاً ليس على نفسه فحسب بل على عشرات الآلاف من الخبرات الفنية والمهنية في صناعة الألبسة الجاهزة وعلى الصناعة كلها. عشرات الأسئلة يطرحها على نفسه وعلينا، والتي يخشى من الإجابة عليها بنفسه كي لا تموت لديه آخر معادلات الأمل التي طالما أجاد العيش فيها طوال عقدين من الزمن.

الصفحة 18 من 404