Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

الخميس, 25 آذار/مارس 2004 23:00

نقاش أولي لقضية التقاعد المبكر

Written by

يجري الحديث بأن مشروع قانون التقاعد المبكر قد أرسل إلى رئاسة مجلس الوزراء والتي سترسله بدورها إلى مجلس الشعب لإصداره كقانون يعمل به، وحسب التقاليد المعمول بها حتى الآن، فإن السلطة التشريعية  التي ستصدر القانون، تجري مناقشات كثيرة أو قليلة، ولكن النتيجة كما نعرفها جميعاً هي واضحة. ونحن برأينا أنه من المفيد مناقشة هذا القانون، بشكل هادئ ورصين وحيادي.

على الرغم من أننا نعتبر من البلدان التي لا تزال تعتمد على المناهج النظرية في التدريس في معظم الاختصاصات الجامعية و المعاهد المتخصصة، و على الرغم من الضعف الملحوظ في الأساليب المتبعة في التدريس، تعتبر الدراسة الجامعية في سورية الأصعب في الوطن العربي، ولكن ليس بسبب المستوى المتطورلمناهجها، بل بسبب تخلف الادوات وبسبب الفساد المتفشي بين أروقتها، و مزاجية الأستاذ الجامعي التي تحكم آلية تصحيح أوراق الطلاب، و حرمانهم من الحصول على العلامة التي يستحقونها في أغلب الأحيان، هذا أن قدر لهم الحظ النجاح في مقرراتهم الجامعية، في مخالفة صارخة لأخلاقيات المهنة والقانون على حد سواء، نقول البعض كي لا نشمل نسبة من الأساتذة الجامعين الذين لا زالوا رغم الفساد المحيط بهم من كل جانب متمسكين بآداب المهنة وأخلاقيات المعلم القدير.

بالرغم من ضيق الحال، وقلة راتب (أبو أحمد) الموظف في بلدية (قطنا) إلا أنه أصر على تعليم أبنائه، وفي كل جلساته يتحدث عن الوظيفة التي تستر صاحبها من الحاجة ومد اليد للآخرين، ولذلك كان يجتهد في تحويل أبنائه على -الأقل- إلى موظفين وإن اختلفت شهاداتهم، وحتى ابنه الطبيب طلب منه أن يتعين في مستوصف المدينة، ولديه القناعة في أن العيادة لا تكفي أجرتها الشهرية، ولا تعطي مردوداً مادياً جيداً، ولهذا يبقى راتب الحكومة على حد رأيه المبلغ الدائم المضمون.
ومع الغلاء وشكوى أغلب الموظفين من قلة أجورهم قياساً للحياة المعيشية الصعبة إلا أن صاحبنا ما زال يقول لأبناء الجيران الذين لم يتمكنوا من حجز كرسي وظيفة في الدولة: لقد خسرتم مستقبلكم... لكن الرجل يبقى من شريحة قليلة ما تزال مؤمنة بهذا النمط من التفكير، وجل موظفي الدولة يشكون من ترهلها، وأنهم أصبحوا عالة على أبنائهم العاملين في القطاع الخاص.
الوظيفة حالة من التخطيط المؤسساتي الذي يشكو من التعثر، ولم تستطع الدولة حتى تاريخه أن تنقذ واقعاً هشاً تتخبط به  مؤسساتنا العامة.

الثلاثاء, 10 نيسان/أبريل 2012 23:00

من الأرشيف العمالي.. اقتسام الكعكة

Written by

أظهر تقرير لجنة الـ /35/ الاقتصادية توجهاً مبطناً نحو الخصخصة في سورية، وتعزز ذلك بالتصريحات العلنية لبعض أعضاء هذه اللجنة من خلال اللقاءات أو المحاضرات أوصى بوجود توجهات نحو الخصخصة بشكل ضمني.
وتحت لافتة الإصلاح الاقتصادي يقوم البعض بتخريب ونهب قطاع الدولة وبمسميات مختلفة

مازال الحصول على السكن العمالي حلماً يراود الكثير من عمال هذا الوطن الذين أمضوا عشرات السنين في الجهات العامة، وأمام واقع قلة المشاريع السكنية المخصصة لأصحاب الدخل المحدود وكثرة المشاريع التجارية لأصحاب الثروات أصبح تحقيق الحلم شبه مستحيل في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات حول ارتفاع أسعار السكن العمالي، في الوقت الذي عول فيه العمال كثيراً على محضر اللجنة المشكلة من كل المعنيين والتي رفعت مقترحاتها لرئاسة مجلس الوزراء لتخفيض الكلفة بعد أن وصل سعر المتر المربع في دمشق إلى 25 ألف ليرة.

تكاد ميادين العمل في القطاع الخاص تخلو من وسائل الحماية والمخاطر واحتياطات السلامة المهنية التي تعترض العاملين وتؤثر على صحتهم ومن ثم على الإنتاج وتطوره الذي يُعد سمعة وطنية، ولما كان الإنسان هو أغلى شيء في هذه الدنيا، وقد تطور وارتقى ككائن اجتماعي خلال مرحلة طويلة من التاريخ الإنساني وعبر صراع مرير مع الطبيعة المحيطة به من أجل الحياة والبقاء والوصول إلى الأفضل بظروف يسودها الاستقرار والأمان، كان لا بد من وضع ضوابط  والتزامات تجبر أرباب الأعمال من خلال تشريعات وقوانين حكومية تلزمهم بتطبيقها، فلم يقتصر نضال العمال ونقاباتهم على الدفاع عن مطالبهم وحقوقهم وحرياتهم النقابية، بل شاركوا في النضال الوطني مع الشعب ضد الاستعمار الفرنسي من أجل التحرر والاستقلال الوطني سابقاً ... ونضالهم الطويل من أجل الحصول على حقوقهم من خلال المؤسسات الاجتماعية ، ولكن هذا الكفاح لم يتوج إلا بالقليل نظراً لتقصير وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من جهة ، وتمريق قوانين لمصلحة قوى أرباب الأعمال خلال فترة الحكومة السابقة التي ساهمت في إنتاج القانون رقم 17 الذي شل تطور الطبقة العاملة وأرجعها إلى حقبة ماقبل الاستقلال.
الصحة والسلامة المهنية

كانت التصريحات الحكومية خلال السنوات الماضية وتحديداً، إبان الأزمة المالية الاقتصادية العالمية تؤكد بشكل دائم على محدودية تأثير الأزمة على سورية، والوقائع كانت تشير إلى أن الأزمة عالمية ستمس كل النظام الاقتصادي العالمي في مراكزه وأطرافه، وهي عالمية بفعل درجة انفتاح السوق العالمية وانفتاح السوق المحلية نتيجة سياسة اللبرلة الاقتصادية وتحرير المبادلات، والخدمات وحركة رؤوس الأموال.

الثلاثاء, 10 نيسان/أبريل 2012 23:00

عمال نظافة القامشلي من يعيد لهم ما فقدوه؟؟

Written by

وقع ما يقارب ال/300/ عامل من عمال النظافة والورشات الملحقة بقسم النظافة في مدينة القامشلي على معروض شارحين به مطلبهم المحق الذي أخذ منهم بغير وجه حق حيث تقدموا بمعروضهم هذا إلى جهات عده منها اتحاد عمال الحسكة والمحافظ ورئيس بلدية القامشلي وشعبة حزب البعث وغيرها من الجهات الأخرى التي ظن العمال أنهم سيحصلون على حقهم الذي أخذ منهم وهو طبيعة العمل التي صدرت بقانون رقم/4/لعام 1978/،حيث جرى إنقاص طبيعة العمل من/80%/كما أقرها لهم القانون إلى60% كما فرضها مجلس مدينة القامشلي تحت دعوى عدم وجود موارد كافية تصرف للعمال وهذا التصرف قد أقره المحافظ بحاشية الكتاب الموجه إلى مجلس مدينة القامشلي من وزارة الإدارة المحلية بتاريخ 11كانون الثاني 2012 .

على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، بعد وقوع الأزمة المستعصية، ما زال البعض من أصحاب النفوس الضعيفة ينتظ اللحظة للانقضاض على ثروات الوطن والشعب، حيث كان لافتاً حين عبرت القوى والشخصيات الانتهازية عن نفسها أفضل تعبير فكشفت الحالة أن الفاسد في زمن الحرب أو الأزمات هو خائن بالإضافة إلى كونه فاسداً، والخطورة مضاعفة خصوصاً إن كان من ذوي المسؤوليات الكبيرة ويلحق به كثيرون في نهب البلاد والعباد.
وإن كنا في الظروف العادية نرى بلدنا مستباحاً لقوى جشعة لا يهمها سوى الإثراء على حساب الشعب كنا نرى أيضاً من يريد لهذا البلد أن يبقى قلعة صمود تتكسر عليها مؤامرات الخونة، والآن وبعد كل ما جرى و يجري نرى المشهد ذاته مطعماً بقدرة خاصة من بعض الفئات على استثمار الأزمات، غير مهتم لا بالوطن و لا بالمواطن.
ولا بد لنا أن نقف هنا أمام مثال حي لحالة عبث و صراخٍ ولا مبالاة، إنها حالة من يلتقط الفرصة الأخيرة لمزيد من الفساد و الإثراء فلعل بعد هذه الفرصة لن تكون الساحة مشرعنة لمثل هذا العبث..إنها مؤسسة الإسكان العسكرية.

في لقاء صريح وشفاف مع أحد العمال،وهو بالمناسبة من عمال النظافة الذين معاناتهم مختلفة وهمومهم كبيرة، وذلك لظروف العمل الصعبة والشاقة والخطرة على صحتهم خاصةً مع عدم توفر أدوات الصحة والسلامة المهنية المفترض توفرها لكي يستطيع العامل مواصلة عملة وبالكفاءة المطلوبة منه،والعمل في مهنة كهذه  يحتاج إلى مشجعات وحوافز تعوض للعامل عن جزء من الشقاء المهني الذي هو عمل غير مرغوب به اجتماعياً والإقبال على مثل هذه الأعمال ليس كمثله من الأعمال الأخرى التي تشهد ازدحاماً من آجل الحصول على فرصة عمل،وبالعوده إلى صديقنا العامل وإلى الحديث الذي جرى بيننا وهو بالمناسبة قادم من مكان بعيد عن العاصمة حيث أمله أن يجد فيها من ينصفه ويعيد له وللعمال الآخرين مثله  حقهم الذي أُخذ منهم دون وجه حق بعد أن أعياه البحث،ومراجعة المسؤولين كباراً وصغاراً دون فائدة يرتجيها من بحثه ومقابلاته المتكررة لهم، فعوضاً عن سماع شكوى العمال والإصغاء لمطالبهم كانت الإهانات لهم هي سيدة الموقف وكأن العمال بطرحهم لمطالبهم يستجدون زكاةً أوحسنة يمن بها المسؤولون على العمال المطالبين بحقوقهم التي أقرت بها القوانين،والمراسيم الصادرة لهم بها.

الصفحة 210 من 405