Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

في الآونة الأخيرة تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده أن العشرات من العمال السوريين، والأتراك لقوا حتفهم في منجم سوما التركي، وهذا الخبر المفجع يؤكد وحشية الرأسمالية من جهة عدم اكتراثها بالمخاطر التي تهدد حياة العمال أثناء قيامهم بالعمل، خاصةً بالمواقع التي فيها مخاطر عالية كالمناجم، حيث يتطلب العمل داخلها احتياطات استثنائية في مجال الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية التي لا تُراعى كما تنص على ذلك اتفاقيات العمل الدولية، مما يجعل الخسائر فادحة في صفوف العمال العاملين في الأعمال الشاقة والخطرة.

في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة صرف أكثر من ملياري ليرة إجمالي قيم الأقطان المسوقة إلى محالج الحسكة في 28 نيسان 2014 الماضي، تم فصل 60 عاملاً في المحالج من الخدمة بعد خدمة وعمل أكثر من خمس سنوات، وعلى الطريقة نفسها من التعاقد، قيل إن القرار كان من وزير الصناعة، تحت حجة أن أوضاعهم لم تسوَّ بعد بسبب العديد من المشاكل والمعوقات.

أقر مجلس الشعب مشروع القانون الناظم لأسس وشروط ترخيص وعمل المكاتب الخاصة بتشغيل العمال المنزليين السوريين وأصبح قانونا. فهل انتفت الأسباب التي بناء عليها كان يتم استقدام العمالة المنزلية الأجنبية؟!.

صادقت سورية على اتفاقية العمل الدولية الخاصة بالعمل البحري من أجل ضمان حقوق العمال السوريين، وغيرهم من العاملين في مجال النقل البحري، بالإضافة إلى ضمان تحقيق شروط العمل اللائق التي حددتها منظمة العمل الدولية، وذلك بعد تواصل الدعم العالمي لها مع اقتراب دخولها حيز التنفيذ.

في آخر تصريح له حول موضوع صرف العاملين من الخدمة في مختلف دوائر الدولة، أكد رئيس مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، أن الذين تم صرفهم من الخدمة معظمهم بسبب تواجدهم خارج الوطن، وخاصة في دول الجوار، وأنهم كانوا يتقاضون رواتبهم بواسطة البطاقات الالكترونية عبر ذويهم أو أصدقائهم، وكشف الحلقي في حديثه أن عدد المصروفين حتى تاريخه بلغ 7190 فقط، من أصل مليونين ونصف!!.

أسئلة كثيرة تطرح ماذا جرى لمشروع الإصلاح الاقتصادي وإلى أين وصل؟.. ولماذا لم نستشعر نتائجه؟..

في القرن التاسع عشر، ومع قيام المؤسسات الـ«مانيفاكتورية» الوطنية الأولى في سورية بدأ ظهور العمال المأجورين، وفي بداية القرن العشرين ووفقاً لمعطيات معظم الباحثين، فإن عدد العمال المأجورين في صناعة النسيج في سورية ولبنان قد بلغ تقريباً 25ـ 40 ألف عامل.

في الجزء الثاني والأخير من هذه المادة، من الهام أن نتذكر معاً التقرير الذي حمل عنوان «التشغيل والبطالة في البلدان العربية.. التحدي والمواجهة»، والذي قدمه مدير منظمة العمل العربية في الدورة الخامسة والثلاثين لمؤتمر العمل العربي.

في سياق الهجوم على الطبقة العاملة السورية الجاري منذ تبني نهج اقتصاد السوق، والذي ارتفع كثيراً في السنوات ما قبل الأزمة الحالية، يُستكمل اليوم من خلال ما يُطرح حول إنتاجية العامل السوري، ودوره في تخسير القطاع العام بسبب وجود أعداد كبيرة من العمال لا عمل لهم

إن موضوع الفصل التعسفي للعامل من المواضيع التي أثارت جدلاً وإشكاليات قانونية، حيث تؤكد جميع قوانين العمل بالعالم أجمع أن العمل يعتبر الأساس الأول في حياة الشعوب والأمم وفي الحياة البشرية جمعاء، وبدون العمل لا يتصور وجود الحياة، ودون العمل ما كان العالم ليصل إلى هذا المستوى من الرقي والتقدم العلمي والتقني.

الصفحة 349 من 402