Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

رغم الكوارث التي تعرضت لها الطبقة العاملة السورية، والتي أصابت لقمتها وكرامتها جراء التهجير والنزوح وفقدان مكان العمل الذي هو مصدر رزقها الوحيد الذي يؤمن لها كفاف العيش، يضاف إليها سبب آخر مكمل للأسباب السابقة وهو ارتفاع الأسعار الجنوني غير المبرر في معظم جوانبه، ولكن الحكومة دائماً تسعى لإيجاد ما يبرر ارتفاع الأسعار وانخفاض مستوى المعيشة الذي تعزيه الحكومة للحصار الجائر المضروب على سورية،

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اقتصاد الظل الذي يعتبر نوعاً من النشاط الاقتصادي غير المنظم الذي لا يدخل ضمن الخطط الحكومية، ولا ضمن حسابات الناتج، ومعروف لدى جميع العاملين فيه أنهم توجهوا لنوع كهذا من العمل لأنه يعمل بمبدأ أكبر ربح ممكن أو أقل خسارة ممكنة.

يبدو أن الفرق بين الواقع المعاش، وبعض الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة العمل شاسع في إيجاد أعمال «مقننة» للسوريين الراغبين في الانخراط بعمل ثان جزئي يضاف إلى عملهم الأساسي، من أجل حماية حقوق الباحثين عن عمل، حتى لا يتم استغلال ذلك بطريقة تهبط بمعدلات توظيف السوريين، بما يساهم في زيادة نسبة البطالة ولن تكون سهلة في انعدام المشاريع واندثار الآلاف من المعامل جراء الأزمة.

حصل تحوّل دراماتيكي في توزيع المعلِّمين بعد نشوب الأزمة نتيجة الانتقال القسري للمعلِّمين من المناطق التي يعلّمون فيها إلى مناطق سكنهم الأصلي، أو إلى العاصمة، بسبب تردِّي الأوضاع الأمنية، ، الأمر الذي أدَّى إلى إفراغ عدد كبير من المدارس من المعلِّمين.

الوطن في خطر في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على حريته وكرامته مهمة نبيلة من الدرجة الأولى، وعمال دمشق مصممون على خوض معركة الكرامة الوطنية بكل ما يملكون من قوة، فالعدو الخارجي معروف لنا ومعروف إمكاناته وأساليبه وأسلحته، ولكن الأخطر منه العدو القابع في الداخل، والذي يمثل توجهاته السياسية والاقتصادية ممثلاً بقوى النهب والفساد المتمركز في بعض المواقع، وهؤلاء يمثلون مراكز الاختراق الرئيسية للعدو الخارجي.

كان الحزب يرى أن التضييق على الحريات النقابية وكذلك إضعاف الديمقراطية النقابية  داخل التنظيمات النقابية، يؤدي ليس إلى تعطيل نشاط العمال النقابي فقط بل كذلك إلى شل نشاط جماهير العمال الواسعة في النضال ضد الأخطار الاستعمارية

بدأت الأربعاء الماضي، وتستمر حتى 12 حزيران المقبل أعمال الدورة 103 لمؤتمر العمل الدولي بقصر الأمم ومبنى منظمة العمل الدولية في مدينة المؤتمرات السويسرية جنيف بمشاركة أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة (حكومات، أصحاب العمل، عمال) ضمن ما يقرب من 5000 مندوب من 185 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية.

أعلن عمال مترو الأنفاق بـ«ساو باولو» كبرى المدن البرازيلية من حيث تعداد السكان، الإضراب عن العمل في الخامس من حزيران المقبل للمطالبة بتحسين رواتبهم، وذلك قبل أسبوع من انطلاق المونديال الكروي بالبلد اللاتيني.

في الآونة الأخيرة تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده أن العشرات من العمال السوريين، والأتراك لقوا حتفهم في منجم سوما التركي، وهذا الخبر المفجع يؤكد وحشية الرأسمالية من جهة عدم اكتراثها بالمخاطر التي تهدد حياة العمال أثناء قيامهم بالعمل، خاصةً بالمواقع التي فيها مخاطر عالية كالمناجم، حيث يتطلب العمل داخلها احتياطات استثنائية في مجال الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية التي لا تُراعى كما تنص على ذلك اتفاقيات العمل الدولية، مما يجعل الخسائر فادحة في صفوف العمال العاملين في الأعمال الشاقة والخطرة.

الصفحة 351 من 405