Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

لم يتخلف حزب الشيوعيين السوريين عن القيام بواجبه تجاه الدفاع عن الطبقة العاملة السورية، وقيادة نضالاتها السياسية والاجتماعية:

تعتبر ظاهرة البطالة ــ كما سبق ذكره ــ الظاهرة الأكثر إيلاماً للفقراء، وعلى الرغم من محاولة طمس هذه الحقيقة، فالنسب التالية لهذه الكارثة تشير وفقاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لعام 2002 إلى أنها تبلغ 9.5% من قوة العمل، ووفقاً للمجموعة الإحصائية السورية تقدر بـ11.6%

استمرت المؤتمرات النقابية بالانعقاد في دمشق مؤكدة عبر تقاريرها وتصريحات رؤسائها أن الأوضاع الأمنية السائدة أدت إلى توقف العديد من المعامل، وتوقيف كلي أو جزئي، وتسريح الكثير من العمال وفقدانهم فرص العمل، والذي زاد من صعوبة المعيشة، وتأمين مورد رزق لهم ولأسرهم في ظل غياب المحاكم العمالية، وعدم فعالياتهم أدى إلى ضياع حقوق العمال المسرحين

إن كان توصيف الحلقي لأزمة النقل قد جاء صريحاً، كان عليه أن يشير أيضاً للعاملين فيه الذين خسروا كل شيء بما فيه حقوقهم التأمينية، فإن كان رئيس مجلس الوزراء يدرك أن موضوع النقل الداخلي أصبح معضلة بالنسبة للمواطن، وأن الحكومة تدرك مدى الخسائر والعذابات التي يعانيها المواطن من موضوع النقل، وهي بحاجة ماسة وسرعة كبيرة لمعالجتها، كان عليه المطالبة بحل جميع القضايا العمالية العالقة أيضاً.

طالب عمال الشركة العامة للدراسات المائية في مدينة حمص في رسالة لـ«قاسيون» الحكومة بإيجاد سبل ميسرة في نقل العمالة من وإلى الشركة، حتى يتمكن العمال من أداء الدور المطلوب منهم أخلاقياً وإنتاجياً.

في لقاء قصير وسريع مع قيادي أساسي في الحركة النقابية السورية، سُؤلنا حول رأينا في المؤتمرات الجارية عقدها الآن في كل المحافظات، فتم إبداء الرأي وتم التوافق على أهمية الدور الذي لعبه القطاع العام الإنتاجي في الأزمة، والضرورة الوطنية تقتضي إعادة تشغيل المتوقف منه مهما كانت التكاليف المترتبة على إعادة التشغيل لأن في هذا العمل الضمانة الأساسية في إنتاج مستلزمات الصمود ومنها الحاجات الأساسية لشعبنا التي ضرب حولها الأعداء حصاراً جائراً كانت مفاعيله الإنسانية على فقراء شعبنا كارثياً بكل ماتحمل الكلمة من معنى

في الأسبوع الفائت عقدت خمس نقابات في دمشق مؤتمرها السنوي (الصناعات الكيمائية، المصارف والتأمين، الأسمنت والأنترنيت، التبغ، الحمل والعتالة) فيما يلي سنتناول أهم القضايا التي طرحتها في تقاريرها الاقتصادية، والتي من المفترض أن تكون تحليلاً لخطة عملها في المرحلة القادمة، حيث أكدت نقابة عمال المواد الكيماوية أنه ليس لديها أي مطلب عمالي لأن أمن البلد هو همهم الأول والأخير، ولكن هذه المطالب التي لابد منها هي بالنهاية لمصلحة الوطن وحمايته من هنا سنذكر بعضاً منها:

أعلنت «الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات» أنها اتفقت مع مجلس إدارة «مدينة عدرا الصناعية»، التحضير بتخصيص مكان لإحداث مكتب للهيئة يكون بمثابة نقطة اتصال بينهم، مهمته استقبال الباحثين عن العمل، وتسجيل طلباتهم المتضمنة اختصاصاتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم، كما سيقوم بالمقابل بتوزيع استبيان على الشركات القائمة ضمن المدينة لدراسة احتياجات هذه الشركات من اليد العاملة، والاختصاصات والمؤهلات والخبرات التي تحتاجها، ودراسة احتياجات الشركات قيد الإنشاء في المدينة من اليد العاملة والاختصاصات والمؤهلات المطلوبة.

تناولت «قاسيون» في عددها السابق لائحة الجزاءات للقانون رقم /17/ للقطاع الخاص، والتي اعتمدت نظاماً داخلياً لدى الكثير من معامل القطاع الخاص بعد موافقة وزارة العمل، وقد رصدنا بعض اجتهادات أرباب العمل في كيفية فهم المواد الواردة في لائحة الجزاءات وتطبيقاتها الانتقائية على قياس مزاج صاحب العمل، وعلى حساب العمال «الحلقة الأضعف» في قانون العمل رقم /17/ الذي سحب جميع المكاسب العمالية التي تحققت بالنضال المستمر للطبقة العاملة السورية في مراحل سابقة، وسنعرض قسماً آخر من عقوبات المضحك والمبكي في الآن معاً التي يتم فرضها وفق مزاج ومصالح صاحب العمل

انطلقت النقابات في مؤتمراتها السنوية كما هو مقرر من قيادة الاتحاد العام لنقابات العمال، والتي أعطت توجيهاتها بأن يكون الطابع الغالب على جدول أعمال المؤتمرات النقابية، هو الشق السياسي. أما الجانب الآخر المتعلق بالواقع الإنتاجي للمعامل والشركات المتوقفة أو شبه المتوقفة لأسباب مختلفة، فيمكن للحكومة إعادة تشغيلها مرةً أخرى، ونقطة انتهى.

الصفحة 389 من 405