نقابات وعمّال (5655)
من مفارقات السياسة الاقتصادية في سورية هو وضع سقف للأجور والرواتب في مقابل تحرير الأسعار ورفع الدعم وبعكس ما ينص عليه الدستور الذي ربط في المادة الأربعين منه الحد الأدنى للأجور والرواتب بمستوى الأسعار وبما يضمن تأمين المتطلبات المعيشية وتغيّرها.
المال العام ليس ملكاً لأفراد أو مجموعة من الأفراد في المجتمع. بل هو ملك للمجتمع بكافة أفراده وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والفكرية. ومهمة الدولة بكافة أجهزتها الإشراف عليه وحسن إدارته وتطويره للصالح العام. وهي مسؤولة عن حمايته والحفاظ عليه وعدم التفريط به تحت أي ظرف كان أمام المجتمع، وهذا من أساسيات وجودها، كدولة راعية للمجتمع.
بصراحة ... إن كانت الحكومة تدري فتلك مصيبة وإن كانت لا تدري فالمصيبة أعظم
Written by محمد عادل اللحامتعلن الجهات الرسمية وغرف الصناعة في المحافظات المختلفة مراراً وتكراراً أن الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليّين وتعقد تلك الجهات الاجتماعات والندوات، وتشكل مجالس الأعمال مع شركائها في الدول الأخرى، وتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي والآن في الطاقة الكهربائية «الطاقة البديلة والمتجددة» كما يقال عنها.
يقف الفرد اليوم في بحثه عن فرصة عمل تناسب قدراته ورغباته عاجزاً أمام هول الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تحول بينه وبين مهنة أو وظيفة أو فرصة عمل يستطيع من خلالها اكتشاف ذاته وتحقيقها. فلطالما ارتبط العمل بماهيتنا وطبيعتنا الإنسانية، ويعتبر النشاط الإنتاجي أي (العمل) المحرك الأساسي لتقدم الإنسانية وتطورها من جهة ومن جهة أخرى فإن العمل هو جوهر الإنسان الذي يحدد كينونته والغاية من وجوده.
تتآكل الأجور مع كل يوم بسبب تزايد الأسعار وبشكل يومي ومع ذلك تصر الحكومة على تجميد الأجور عند حد وسطي مئة ألف ليرة سورية وهذا الأجر لا يكفي سوى ليوم واحد أو يومين في أحسن أحوال، حتى في القطاع الخاص الذي تصل الرواتب فيه في بعض الأحيان إلى 500 ألف فتلك الأجور لا تغطي سوى 10% من الاحتياجات الأساسية للعامل ولعائلته، وأن أي زيادة لا تصل بالحد الأدنى للأجور إلى مستوى مليون ونصف ليرة هذا إذا فرضنا بقاء الأسعار على حالها دون تغير فلن تكون مجزية وبالتالي لا فائدة منها، وأن أغلب العائلات تعتمد على المساعدات الدولية والهلال الأحمر وعلى التحويلات الخارجية لتغطية احتياجاتها، ولولا ذلك لرأينا المجاعات تجتاح جميع المدن وفي مختلف مناطق النفوذ، وباتت الهجرة هي الحل الوحيد للشباب لبناء المستقبل ولو أدت هذه المجازفة إلى خسارة أرواحهم.
تقوم قوى الرأسمال الليبرالي وبالأخص منها قوى الفساد والنهب بالهجوم على الحركة النقابية وتعمل على قضم ما تبقى من حقوق العمال وقمع إنجازاتهم، وتعمل السلطة التنفيذية على مساندة ومساعدة هذه القوى في ضرب حقوق العمال وضرب الحركة النقابية التي تملك ما تملك من التاريخ النضالي السابق، في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وموجة الغلاء الفاحش، التي تعصف بالبلاد والعباد، وانهيار القيمة الشرائية للأجور.
بصراحة ... إغلاقات المعامل تضحية مجانية بقوة العمل
Written by محمد عادل اللحاميتوالى تباعاً لهيب الأسعار بالارتفاع وهذا اللهيب يبدو أنه مستمر ولا رادّ له طالما بقي الناس على حالهم بين الدعاء بالفرج وبين الشتم على من كان السبب في أزمتهم، فالأزمات مستمرة وممتدة ابتداءً من رغيف الخبز وليس انتهاءً بقطرة الماء التي يحاولون الحصول عليها بشق الأنفس.
بات الحل السياسي للأزمة السورية وفق القرار 2254 مفتاحاً لحل كافة الأزمات التي يعاني منها السوريون وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فالحل السياسي ليس حلاً بين معارضة وموالاة كما يصوره البعض بل بات ضرورة موضوعية لإنقاذ الشعب السوري.
More...
يقترب عيد الأضحى كغيره من المناسبات الاجتماعية، حاملاً معه أعباء تثقل كاهل الآباء والأمهات، أعباءً تقتل فرحة العيد للكبير قبل الصغير، أعباءً تضرب قلوب الفقراء قبل جيوبهم الفارغة، فالعيد في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة أصبح مجرداً من فرحته وطقوسه، مجرداً من مشاعر الناس تجاهه، ولكنه لم يتجرد من تكاليفه المتضخمة في ظل انكماش وتآكل وتدهور وانعدام القدرة الشرائية لجل الكادحين والعمال.
هناك سؤال يتبادر إلى أذهان العمال دائماً بشكل عام، لماذا يمتنع أرباب العمل وخاصة في القطاع الخاص عن تسجيل العمال الذين يعملون في منشأتهم في مظلة التأمينات الاجتماعية، هل لعدم إدراكهم لأهمية هذه المظلة للعمال ولهم أيضاً؟ أم أنهم يعتبرون المبالغ التي سيدفعونها من حصتهم تكاليف إضافية لا مبرر لها؟
بصراحة ... الموارد الحقيقية لزيادة الأجور... جيوب الناهبين
Written by محمد عادل اللحامإن الأجور هي أكثر القضايا التي يجري تداولها في مواقع العمل وفي الشارع وفي الجلسات الخاصة والعامة، وبين جميع العاملين بأجر وفي الإعلام، كون الأجور بالنسبة لهؤلاء قضية حياتية مرتبطة إلى أبعد حد بمعيشة العمّال وعائلاتهم، لتأمين حاجاتهم الضرورية، التي تمكنهم من تجديد قوة عملهم المنهكة إن استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.













