Skip to main content

أيلول 20, 2026
تغرق معظم مدن الحسكة منذ أكثر من 10 أيام على التوالي في الظلام. لا كهرباء نظامية، ولا مولدات خاصة. أصحاب الأمبيرات أوقفوا العمل احتجاجاً على رفع الدعم، وارتفعت كلفة الاشتراك إلى مستويات لا تحتملها الأسر، وهذه ليست أزمة محافظة، بل وجه الواقع القبيح في عموم سورية.

أيلول 20, 2026
في مشهدٍ يختزل مأساة القطاع الصحي السوري، أعلن أطباء وممرضو مشفى درعا الوطني في 15/9/2026 إضراباً جزئياً عن الإجراءات غير الإسعافية، احتجاجاً على تكرار الاعتداءات الجسدية والنفسية بحقهم، وغياب الحماية الرادعة، هذه الوقفة ليست حدثاً معزولاً، بل حلقة في مسلسل انفلات ضارب في مشافٍ عدة، فمن الاعتداء على طبيبة في مشفى الرقة الوطني في 16 تموز، إلى تخريب مشفى «ميديكالز» في إعزاز في 13 آب وتكسير تجهيزاته إثر وفاة مريض ما أدى إلى وفاة مريضة أخرى نتيجة تعطل المنفسة، وصولاً إلى اعتصام أطباء مشفى الأطفال الجامعي بدمشق مطلع 2025 بعد تعرضهم للاعتداء من ذوي المرضى.

أيلول 20, 2026
لم يعد ما يجري في سورية مجرد أزمة معيشية عابرة، ولا يمكن الاستمرار في التعامل معه وكأنه رقم جديد في جدول الأسعار. المواطن يُسحق اقتصادياً، يوماً بعد يوم، تحت وطأة سياسات حكومية تجعل كلفة الحياة ترتفع أسرع بكثير من قدرة الناس على تأمينها. وهذه ليست مسؤولية المواطن، ولا ذنب الفقير، ولا نتيجة طبيعية يجب أن يدفع الناس ثمنها بلا نهاية. إنها، في جانب أساسي منها، نتيجة مباشرة لخيارات وسياسات اقتصادية تتحمل الحكومة مسؤولية نتائجها.

أيلول 20, 2026
في كل عام دراسي جديد، تعلو الأصوات الرسمية مُبشّرةً بعودة الطلاب إلى مقاعدهم، مُعلنةً أرقاماً تلمع في نشرات الأخبار، لكن في شوارع مختلف المحافظات، وعلى إشارات المرور، وفي محيط أكوام القمامة، ثمة حقيقة أخرى أكثر قسوة: أطفال يحملون أكياس النفايات بدل الحقائب المدرسية، وبائعون صغار يطاردون لقمة العيش في عمرٍ كان يجب أن يُطارد فيه الأحلام.