نقابات وعمّال (5655)
السؤال الذي يُطرح دائماً من هو المسؤول عن ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تشهدها البلاد بشكل يومي؟ هل هم القائمون على الاستيراد؟ أم أصحاب الاستثمارات الكبرى؟ أم كما قال أحد أعضاء غرفة التجارة لإحدى المحطات الإذاعية الأسعار بيد الله كما هي الأعمار؟ أم بيد الحكومة؟ أم النقابات؟ قبل الإجابة عن هذه التساؤلات، علينا أن نذكّر بأن الحكومات المتعاقبة وأصحاب الثروات وخاصة حديثي النعم، هم شركاء في السياسة الاقتصادية القائمة، والتي تسير عليها الحكومة منذ تبني ما يسمى اقتصاد السوق الاجتماعي، المبنية أساساً على الاقتصاد النيوليبرالي، أي سياسة إلغاء الدعم الحكومي للمواد الأساسية الغذائية منها والمحروقات بمختلف أنواعها، ورفع أسعار الكهرباء على الصناعيين باستثناء ذوي الحظوة منهم، وإعطاء الأسواق لحفنة من تجار الأزمات والحروب، وفق توجهات صندوق النقد الدولي، تحت شعار «المنافسة الحرة سوف تؤدي إلى خفض الأسعار».
تتحدث الحكومة دائماً خلال اجتماعاتها مع النقابات أن زيادة الأجور والرواتب موضوعة ضمن الخطط الحكومية، ولكنها تربط زيادة الأجور بزيادة الإنتاج وهي تعمل حسب زعمها على دعم مستلزمات عملية الإنتاج لزيادة الأجور وتسعى في الوقت نفسه إلى خفض الأسعار بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن.
بصراحة ... نتائج مباشرة على الصناعة والعمال بسبب الحصار الحكومي
Written by محمد عادل اللحامتعلن الجهات الرسمية وغير الرسمية مراراً وتكراراً أن الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليين، وتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي.
يشتد الوضع المعيشي تأزماً على العمال وعموم الفقراء، مع اشتداد درجة الاستغلال التي لا تتوقف مع التغيرات في سعر الصرف وبدونه، حيث تتغير الأسعار، ومع تغيُّر الأسعار تتغير أحوال الناس وأوضاعهم لدرجة أنهم يعيدون النظر بمجمل أولوياتهم مما يحتاجونه من أساسيات تمكنهم من الاستمرار والبقاء.
عقد الاتحاد العام لنقابات العمال مجلسه العام الدوري من دورته السابعة والعشرين على مدار يومي 4 و5 من الشهر الجاري في مقره العام بدمشق. حيث حضر هذا الاجتماع في اليوم الثاني منه رئيس الحكومة وبعض من الوزراء في الحكومة. وكالعادة يقوم أعضاء المجلس بتقديم مداخلاتهم على أعمال هذا المجلس من التقارير المقدمة من المكتب التنفيذي.
يزعم مؤيدو الليبرالية الاقتصادية: أن الليبرالية بما تعنيه من انسحاب الدولة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وترك السوق تنظم نفسها، لا بد وأن يؤدي إلى ليبرالية سياسية، وانفتاح سياسي، وإيجاد أنظمة حكم منتخبة تعبر عن المصالح الحقيقية للشعوب.
إنّ انعقاد المجلس العام بدورته الأخيرة كان حافلاً بتسويف مطالب العمال التي تقدم بها أعضاء المجلس وهي مطالب عديدة ومتكررة بمجالس سابقة وقد وعدت الحكومة بتلبيتها وأكدت على الوعد قيادة الاتحاد ولكن كل شيء من تلك الوعود طابقت المثل الذي يقول «على الوعد يا كمون».
تنادت النقابات في العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى لتأسيس اتحاد نقابي عالمي يجمع كل النقابات في العالم، وقد تأسس اتحاد النقابات العالمي في باريس 1945 بدعم من الكتلة الاشتراكية، مما دعا الكتلة الرأسمالية ممثلة في أوروبا الغربية وأمريكا لتأسيس الاتحاد الدولي للنقابات الحرة.
More...
تواجه الطبقة العاملة حول العالم ظروفاً قاسية منذ بداية جائحة كورونا، ومن الهجوم المستمر على أجورهم. وبعيد انحسار جائحة كورونا، تفاجأ العمال بجائحة جديدة وكبيرة، وهي التضخم الذي أصاب أجورهم في مقتل وجرفت الكثير منهم إلى ما تحت خط الفقر. وهذا التضخم ساهم بارتفاعات كبيرة لأسعار السلع الضرورية وخاصة الغذاء. ويخوض العمال مفاوضات شاقة لأجل تحصيل جزءٍ من حقوقهم المسلوبة، من خلال الإضرابات التي تقودها النقابات.
كما هي العادة تطرح النقابات مجموعة من التقارير تبين فيها عملها المنجز خلال دورتين من اجتماعات مجلس الاتحاد العام الذي تحضره الحكومة وتطرح بوجودها جملة من القضايا التي تتعلق بأوضاع العمال من حيث معيشتهم وحقوقهم العديدة المغيبة، مع العلم أن ما يطرح في اجتماعات المجلس أصبح مكرراً منذ سنوات، أي بوجود الحكومة الحالية أو أسلافها من الحكومات السابقة وتكرار الطرح نفسه في اجتماع كل مجلس يعني أن تلك المطالب التي يتقدم بها أعضاء المجلس لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، وتقدم الحكومات فيها كل المبررات المطلوبة منها والمنقذ لها في كل مرة هو أن الموارد غير كافية لتلبية ما يطرح من حقوق ومطالب، وأمام هذا التبرير المكرر يسود الصمت والقبول بالأمر الواقع ويخرج المتداخلون بخفي حنين كما جاؤوا يعودون من حيث أتوا ويا دار ما دخلك شر.
بصراحة ... مجلس الاتحاد العام للنقابات «تيتي.. تيتي متل ما رحتي متل ما جيتي»
Written by محمد عادل اللحامسينعقد مجلس الاتحاد العام للنقابات هذا اليوم 4/9/2022 وأحوال الشعب السوري تذهب نحو التدهور في مستوى معيشتها وكافة حقوقها، سينعقد مجلس النقابات وأمام الحركة النقابية والطبقة العاملة السورية قضايا كبرى ومصيرية لنقاشها، واتخاذ المواقف الضرورية التي تعبّر عن مصالح من تمثلهم النقابات والمفترض أنها المدافع والحامي الحقيقي لتلك المصالح والحقوق.













