Skip to main content

نقابات وعمّال (5655)

مع انتهاء أعمال المؤتمرات النقابية في المحافظات السورية شهدت مؤتمرات محافظات حمص وطرطوس ودير الزور جملة من المطالب العمالية التي تجمع بين العام والخاص والبعيدة كل البعد عن أي اصطفاف ثانوي آخر، وهذا ما يؤكد مرة أخرى الطبيعة الموضوعية لوحدة الطبقة العاملة في القضايا الأساسية ويعطيها الحق في التباهي بأنها الأغلبية الطبقية المعبرة عن الوحدة الوطنية والتي يجب الاعتماد عليها في أي جهد وطني لذلك، وهذا ما يجعل للمطالب الخاصة بمحافظة أو قطاع أو مؤسسة سواء كانت انتاجية أو مطلبية عمالية ذات قيمة أعلى لكونها تصب في القضايا العامة الأساسية في نهاية المطاف.

23 راتباً شهرياً تقاعدياً متتالياً لكل عامل بذمة الحكومة أصحابها عشرات العمال التابعين للشركة العامة للطرق والجسور– فرع المنطقة الشرقية من محافظات الحسكة ودير الزور هؤلاء المتقاعدون قدّموا استقالاتهم بعد مضيّ سنوات طويلة على في الخدمة وصدرت قرارات قبول الاستقالات من المدير العام لشركة الطرق والجسور في وزارة الأشغال العامة والإسكان في نيسان 2024 بناء على أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وبناء على أحكام مراسيم تشريعية و قرارات حكومية التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1-5-2024 ومن حينها وحتى اليوم بقيت أضابير وملفات العمال حبيسة الأدراج بسبب الفساد والروتين والبيروقراطية المتعارف عليها، واستمر الوضع على حاله بعد سقوط سلطة النظام البائد وتعقد الأوضاع في محافظة الحسكة حتى تاريخه فالدائرة مغلقة شانها شأن الدوائر الحكومية كافة في المحافظة كدوائر السجل المدني والطابور التي تعطلت فيها قضايا المواطنين وعلقت مصالحهم لأجل غير مسمى بعد.

الأحد, 08 آذار/مارس 2026 19:02

الطبقة العاملة

Written by

لا يمكن فهم الصراع السوري بوصفه حدثاً سياسياً طارئاً بدأ عام 2011 فحسب، بل ينبغي النظر إليه ضمن سياق تاريخي واقتصادي واجتماعي أعمق، فالأزمات الكبرى في المجتمعات لا تنفجر عادة نتيجة سبب واحد مباشر، وإنما تكون حصيلة تراكم طويل من الاختلالات البنيوية داخل بنية الدولة والمجتمع، ومن بين أهم هذه الاختلالات ما يمكن وصفه بالخلل بين علاقات القوة السياسية، وعلاقات الإنتاج الاقتصادي، وعلاقات الملكية، هذا الخلل شكل أحد العوامل البنيوية التي ساهمت في إضعاف التوازن الاجتماعي، وجعل المجتمع أكثر قابلية للدخول في حالة الصراع عند أول أزمة سياسية كبرى.

نقتبس من الكلمة التي أدلى بها السيد فواز الأحمد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال خلال مؤتمر نقابة الدولة والبلديات، الذي انعقد في دمشق بتاريخ 8 شباط الماضي «النقابة ليست مجرد مؤسسة تنظيمية، بل هي الناطق الرسمي باسم العمال والمدافع الأصيل عن حقوقهم ومصالحهم، وهي التي تعمل بلا كلل من أجل ترسيخ العدالة الاجتماعية، وجعلها الركيزة الأساسية في كل سياسة وخطة تُعنى بالشأن العمالي» و أضاف الأحمد «العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار يُكتب، بل هو مبدأ حيوي نحياه يومياً من خلال الدفاع عن حقوق العمال، والسعي الدؤوب لتحسن ظروفهم المعيشية والمهنية، وإن عدالة الأجور ليست مجرد مطلب عمالي، بل هي دعامة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأساس للثقة بين طرفي الإنتاج» انتهى الاقتباس.

أنهى اتحاد عمال اللاذقية مؤتمراته النقابية السنوية للدورة النقابية 28 وركزت المداخلات بشكل عام على حزمة من المطالب، توزعت على مختلف الجوانب الأساسية الاقتصادية، منها: والانتاجية والنقابية والخدمية والتشريعية والنقابية، شأنها شأن باقي الاتحادات النقابية في المحافظات الأخرى، ورغم تكرار أغلب المطالب، لكنها بقيت في خانة الأهمية الكبرى، لأنها أوضحت مرة أخرى بأن الحقوق لا تموت بالتقادم، وبأن تمسك الطبقة العاملة بمنشآتها ومعاملها وبدور الدولة بالحياة الاقتصادية الاجتماعية، ضرورة موضوعية، مرتبطة مشيمياً بمصالحها الوطنية والسياسية والمعيشية، وهذا ما انعكس في خطابات القيادات النقابية خلال المؤتمرات وخارجها، حيث بدأنا نشهد تطوراً ايجابياً له، وإن كان ما زال محصوراً بالخطاب والتصريح لحد الآن، إلا أنه يصلح كمنطلقٍ لبرنامج عمل جدي، يُعيد العمل النقابي إلى جوهره، إن توفرت الإرادة والقرار، أضف إلى ذلك، أن الطبقة العاملة ستتعامل معه ليس كمجرد خطاب، بل تَبنٍّ مُلزمٍ لأصحابه، ومعيار لتقييم عملهم ودورهم النقابي اللاحق على طول الخط، وسنفرد المساحة التالية لأهم مطالب المؤتمرات النقابية في محافظة اللاذقية، بانتظار مؤتمرات اتحادات المحافظات التي من المفترض انعقادها فور انتهاء جميع المؤتمرات النقابية في البلاد.

يمكن ملاحظة حجم الطلب على شواغر عمل باختصاص مندوب مبيعات بشكل سهل من خلال الإعلانات الإلكترونية على صفحات التواصل الاجتماعي، وفي مجموعات (طلب عمل) الواتس اب، والتيلغرام، وما أكثرها، وللعلم، فان الطلب المستمر على مندوبي المبيعات ليس بجديد، إلا أنه ارتفع بنسب مضاعفة خلال العام الماضي بشكل عام، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص، ولم يقتصر ذلك على قطاع بعينه، بل شمل العديد من القطاعات التجارية والخدمية أيضاً، وغالباً ما تتضمن الإعلانات معلومات عامة، لا تحوي التفاصيل التي تهم الباحث عن عمل، مثل: طبيعة العمل، وموقعه وساعاته، والمنتجات والخدمات التي من المفترض بيعها، وقيمة الأجر، ويركز الإعلان غالباً على جانبين أساسيين، أولهما: تعظيم وتجميل شأن الشركة، أو المؤسسة، كمقولة «شركة رائدة» أو «شركة كبرى» أو «مؤسسة عالمية ناجحة» وغيرها من المصطلحات الفاخرة، دون ذكر اسم الشركة، أو المؤسسة أصلاً، وثانيهما: مقولة «راتب + عمولة مجزية» وفي ظل الوضع المعيشي الصعب، وقلة الشغل وتحت ضغط الحاجة للعمل هروباً من البطالة وانعكاساتها الاجتماعية والمعيشية، يتقدم الباحث عن العمل لهذه الوظائف التي بغالبيتها ليست في حقيقة الأمر إلا فخاً من فخوخ العقلية الاستغلالية لأصحاب العمل من هذا النوع.

الأحد, 01 آذار/مارس 2026 17:48

الطبقة العاملة

Written by

عمال سيارات فولكس فاجن يتجنبون الإضراب


صَوَّت عمال سيارات فولكس فاجن بنسبة 96٪ في المصادقة، على أول عقد نقابي في مصنع سيارات كبير في تشاتانوغا بولاية تينيسي، في 26/2 يتضمن العقد زيادات في الأجور بنسبة 20٪، وتخفيضات في تكاليف الرعاية الصحية، وضمانات أمانٍ وظيفي. وفقاً لبيان اتحاد عمال السيارات المتحدة، صدر عنه، وفولكس فاجن. يقول اتحاد عمال السيارات المتحدة في البيان: إن التصويت يختتم حملة استمرت سنوات من عمال سيارات فولكس فاجن في تشاتانوغا «عمال فولكس فاجن حركوا جبلاً جديداً مرة أخرى، من الشجاعة للوقوف وتشكيل نقابتهم، إلى امتلاك الشجاعة للموافقة على إضراب، والانتظار لعقد يُكرّم قيمتهم، إن الاتحاد يقود عمال فولكس واجن، ويفتح الطريق للحركة العمالية بأكملها، ولعمال السيارات غير النقابيين في كل مكان. وأفادت فولكس فاجن، هذا الإنجاز يعكس التزامنا بأجور جيدة، نتطلع إلى بناء مستقبل قوي معاً.

عمال المصافي في الهند يضربون


بدأ آلاف العمال في مجمع مصفاة النفط والبتروكيماويات التابع للقطاع العام في بانيبات، بولاية هاريانا، إضراباً احتجاجاً على تمديد ساعات العمل في المجمع. وانضم إلى الإضراب، الذي بدأ يوم الاثنين 23 شباط، آلاف العمال المتعاقدين، الذين اشتكوا من إجبارهم على العمل 12 ساعة، بدلًا من ساعات العمل المقررة وهي 8 ساعات يومياً، دون الحصول على أجور العمل الإضافي. وتقود النقابات العمالية حركة وطنية ضد أربعة قوانين عمل جديدة أقرتها الحكومة في البلاد، والتي تُرسّخ ساعات العمل الممتدة، وتُجرّد العمال من حقهم في الانضمام إلى النقابات. كما يطالب العمال، إلى جانب مطالب أخرى، بدفع أجورهم بانتظام، والحصول على إجازات أسبوعية، وتحسين ظروف العمل بشكل عام. ورغم استمرار المفاوضات، رفض العمال الخضوع لترهيب الإدارة العامة، والإدارة المحلية، ورفضوا محاولاتهم المتكررة لاستخدام القوة. ويواصلون اعتصامهم.

إضراب عمال الحافلات والقطارات ومترو الأنفاق في ألمانيا


تعطلت وسائل النقل العامة في جميع أنحاء ألمانيا، عندما بدأ آلاف عمال النقل إضراباً عن العمل، حيث توقفت الأنفاق والترام والحافلات عن العمل، بدءاً من يوم الجمعة 27 / 2. من المقرر استئناف الخدمات المعتادة في يوم الأحد. شهد صباح الجمعة أشد الاضطرابات في المدن الكبرى، بما في ذلك برلين، هامبورغ، كولونيا، دوسلدورف، فرانكفورت، شتوتغارت، وميونيخ، حيث تم إلغاء خدمات الحافلات والمترو والترام إلى حدٍّ كبير. تطالب النقابة بتقليل ساعات العمل الأسبوعية ومدة الورديات، وزيادة فترات الراحة بين النوبات، وأن يحصل الموظفون على أجور أعلى مقابل العمل في الليل، وخلال عطلة نهاية الأسبوع. تمثل فريدي، إحدى أكبر النقابات العمالية في ألمانيا، حوالي 100,000 موظف في مجال النقل، وتعمل حالياً للتفاوض حول اتفاقية تفاوض جماعية جديدة نيابة عنهم.

إضراب موظفي الخدمة المدنية في هولندا


يُضرب موظفو الحكومة في هولندا لمدة 24 ساعة يوم 3 أذار وهذا يعني، بحسب اتحاد FNV، أنه ستُغلق وكالة التعليم التنفيذية المسؤولة عن تمويل الطلاب، ومركز إدارة الضرائب والجمارك، وغيرها.. ويوجد في هولندا أكثر من 165 ألف موظف حكومي، يعمل معظمهم في هيئات، مثل: الأشغال العامة وإدارة المياه، ودائرة الهجرة والتجنيس، وإدارة الضرائب والجمارك. ويُضرب موظفو الحكومة الهولندية للاحتجاج على نظام الأجور الصفرية، الذي ينص على عدم حصول موظفي الخدمة المدنية على أي زيادات في الرواتب، أو تعديلات لمواكبة التضخم حتى عام 2026، مما يقلل من قدرتهم الشرائية. ولم يحصل موظفو الحكومة على أي زيادة هيكلية في رواتبهم منذ عام 2024. وأفاد FNV: أن نظام الأجور لا يُقوّض دخل العاملين فحسب، بل يُؤثر سلباً على جودة الخدمات العامة.

لم يعد تدني مستوى الأجور والرواتب في سورية مسألة اقتصادية، أو رقمية تقاس بين الدخل وسلة الاستهلاك؟، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية مركبة تمس جوهر الاستقرار الأسري، وتُعيد تشكيل القيم، وتُغيّر أنماط السلوك الفردي والاجتماعي، فحين يفقد الراتب قدرته على أداء وظيفته الأساسية، أي ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، يتحول من أداة استقرار إلى مصدر ضغط دائم، وتتراكم حوله سلسلة من التداعيات التي تتجاوز الاقتصاد إلى الاجتماع والنفس والسياسة.

رغم عدم شمولية المطالب التي وردت في مداخلات العمال خلال المؤتمرات النقابية، وغياب عدة نقاط أساسية عنها إلا أنها ما زالت أعلى سقفاً مما يرد في تصريحات ومداخلات القيادة النقابية في دلالة على تبني القيادة لمهمة كبح وفلترة الضغوطات والمطالب الصاعدة من تحت لفوق، والأمثلة على ذلك كثيرة فحين يطالب العمال بتشغيل معاملهم وتأمين أدوات ومستلزمات الإنتاج تكتفي القيادة النقابية بالتشجيع على الاستثمار لتنشيط المعامل مع ضمان حقوق العمال وحمايتهم. فالحلول العمالية كانت وما زالت تقتصر على دعم المنشأة وتجهيزها وتصفية الفساد المالي والإداري والقانوني الذي نخر عظامها و سرع موتها، متمسكين بذلك المنطق الثابت ليس بمعاملهم ولقمة عيشهم وحسب، بل بنهج اقتصادي يعلمون تماماً أهميته، فهم مصرون على دور القطاع العام الإنتاجي والخدمي وأهمية وجودهما وتطورهما، خاصة بالصناعات النسيجية والكيماوية والدوائية والزراعية وقطاع البناء والإسمنت، إضافة لقطاع الصحة والنقل وغيرها، وهذا الدفاع المستمر عن القطاع العام لم يأتِ من فراغ أبداً بل من خلال تجربة طويلة مع جملة من السياسات الاقتصادية التي أوصلت القطاع العام إلى ما هو عليه من ضعف وترهل وضياع، خاصة في العقود الثلاثة الأخيرة، دفعت البلاد والطبقات الاجتماعية الضعيفة بها ثمناً باهظاً له ومع سقوط سلطة النظام البائد تنفس العمال الصعداء، وظنوا بأن سقوط السلطة سيسقط معها الخصخصة وقانون التشاركية وعقود BOT لكن وبقدرة قادر بقيت تلك الأدوات المدمرة للقطاع العام حية ترزق، وهذا ما يدل على أن حواملها ما زالت قائمة وقادرة على فرض إرادتها على مسار الاقتصاد الوطني وبالتالي الاجتماعي.

الصفحة 10 من 404