نقابات وعمّال (5655)
بصراحة .. التوازن مفقود بين زيادة الأجور ووسطي تكاليف المعيشة للعمال
Written by محمد عادل اللحامتعيش الطبقة العاملة والعاملون بأجر، وكذلك عموم فقراء الشعب السوري «العنيد» حالة كارثية من تدهور أوضاعهم المعيشية، وتزداد كارثية أوضاعهم أكثر جرّاء مجمل القرارات التي صدرتْ تباعاً، والقاضية بتسريح العمال والموظفين وإعطاء قسم كبير منهم إجازات قسرية لمدة ثلاثة أشهر، وكذلك إغلاقات المعامل في القطاعات الإنتاجية المختلفة، رغم الادعاءات الكثيرة بأن الحكومة ستدعم الإنتاج، ولكن الحقيقة أنها ذاهبة إلى تدمير ما تبقى من مراكز الإنتاج لصالح الاستثمارات الموعودة بها، والتي لن تأتي لأسباب كثيرة باتت معروفة.
مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة بوتيرة متكرَّرة، باتت الفجوة بين الدخل الشهري والإنفاق الضروري أكثر وضوحاً وحدّة، وخاصة لدى العمّال ذوي الدخل المحدود. فعلى الرغم من الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى للأجور إلى 750 ألف ليرة سورية في القطاع العام، إلّا أنَّ هذا الرقم لا يمثل سوى جزءٍ ضئيل من الحد الأدنى اللازم للمعيشة، والذي تُقدِّره الدراسات الاقتصادية في «قاسيون» بأكثر من 8 مليون ليرة شهرياً لأسرة مكوَّنة من خمسة أفراد.
ما يزال الحق في الإضراب محلَّ استهجانٍ ورفضٍ لدى أصحاب العمل، وخاصة أولئك الذين يتبنون السياسات النيوليبرالية، حيث يتعرض حقُّ الإضراب لهجومٍ دائمٍ على الصعيد العالمي من قبل هذه القوى. ويُعتبر الإضراب حقاً محمياً من خلال تشريعات واتفاقيات منظمة العمل الدولية، وبإجماع دولي، كنتيجة لطبيعة علاقات العمل بين العمال وأصحاب العمل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويُعدُّ الحق في الإضراب وكذلك الحق في المفاوضات الجماعية، من أهم الأدوات التي يستطيع العمال استخدامها في الدفاع عن أنفسهم ضد انتهاكات حقوقهم.
بصراحة .. النقابات والسياسات الليبرالية في السابق والحاضر
Written by محمد عادل اللحاممن المفترض ألا يشك أحد في أهمية موقف الحركة النقابية في القضايا الوطنية العامة، والسياسية، والاقتصادية بشكل خاص. وأهمية الموقف النقابي المفترض مكتسبٌ أساساً من الدور التاريخي الوطني الذي لعبته الحركة النقابية في المفاصل المهمة التي تتطلب موقفاً حازماً وحاسماً. وقد ارتكزت تلك المواقف المتخذة إلى مجموعة من الشروط المحققة مسبقاً، يأتي في مقدمتها الرؤية والخطاب الواضحان تجاه القضية المراد اتخاذ موقف منها، المدعومين من القاعدة العمالية الواسعة التي يُعبَّر عن موقفها وتُقاد باتجاه تحقيقه.
تلعب الأوضاع المتردية التي يعيشها عمال القطاع الخاص دوراً كبيراً في ضعف الطبقة العاملة السورية عموماً، كونها تبقي العمال في حالة قلق دائم على مصيرهم العملي ولقمة عيشهم، خاصةً وأنها تترافق مع غياب التشريعات المتكاملة الناظمة والضابطة لحقوقهم. فالقانون رقم «17»، وبالرغم من أنه حمل بين طياته شيئاً من الإيجابيات، إلا أنه لم ينصف العامل.
هل تتصورون صعوبة الحياة اليومية بالعيش بأقل من دولارين يومياً؟! هذا الواقع المزري يعيشه كل العاملين بأجر والمتقاعدون في سوريا، وهم يصارعون الفقر المدقع بمختلف أشكاله. يقيم معظمهم في الأحياء العشوائية وغيرها من الأماكن المصنفة دون الدرجة الأولى، سواء في المدن أو الأرياف.
بصراحة .. زيادة أجور العمال جعجعة من دون طحن
Written by محمد عادل اللحاممن المؤكد أن الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حالة قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ويعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما وإن كان مستتراً.
في فصل جديد من فصول القرارات الجائرة بحق الموظفين، أصدر مدير التنمية الإدارية بتفويض من وزير الصحة، وبموجب كتاب من مديرية صحة الحسكة، القرار رقم /1949/ بتاريخ 22 أيار 2025 والمؤلف من 19 صفحة.
More...
عقدت في جنيف الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي ما بين 2 و13 حزيران الجاري 2025. وشارك فيها نحو 5 آلاف مندوب يمثّلون الحكومات وأصحاب العمل والعمّال من 193 دولة، بما فيها سورية. نوقشت قضايا أساسية في عالم العمل متعلقة بسوق العمل والحقوق الاجتماعية، والعمل اللائق للطبقة العاملة، واقتصاد القطاع المنظم وغير المنظم.
يتعرض العمال الموسميون إلى هزات عنيفة عند نهاية كل موسم إنتاجي، وما نقصده بالعمال الموسميين: العمال في القطاع الخاص الذين يعملون في الإنتاج لموسم واحد شتوي أو صيفي في المشاغل الحرفية، المنتشرة في الأقبية في أحزمة الفقر التي تحيط بالعاصمة وما أكثرها! وأماكن أخرى لا ترى الضوء ولا يمر بها الهواء، وبعدها يذهبون إلى منازلهم بانتظار موسم جديد. وهؤلاء العمال مجردون من كل الحقوق سواء بزيادة الأجور أو حقوقهم في أن يكونوا منتسبين للتأمينات الاجتماعية، وكذلك المظلة النقابية التي لا تظلهم بظلها فهم غير منظورين بالنسبة لها.
في ظل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بسوريا خلال السنوات الماضية باتت شريحة العمال من أكثر الفئات تضرراً من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد، فقد أدى النزاع المستمر وتراجع الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم إلى انهيار قيمة الأجور وغياب الحد الأدنى من الحقوق والضمانات. ليجد العامل السوري نفسه محاصراً بين الحاجة إلى تأمين لقمة العيش وتراجع القدرة على العيش الكريم.













