Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

يبدو أن الاتحاد العام لنقابات العمال، وعلى الرغم من نجاح معظم المؤتمرات التي عقدها طيلة الشهر الماضي، لن يستطيع الركون إلى الهدوء، والعودة إلى الوتيرة التقليدية لأعماله، بسبب الحدثين الهامين اللذين من المتوقع لهما أن يزلزلا الحركة النقابية السورية، وهما تعديل قانون العمل /91/ لعام 1959، وقانون التأمينات الاجتماعية، بعد إصرار طويل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ممثلةً بالوزيرة على ذلك التعديل، لينتهي بذلك دور الوزارة في توفير فرص عمل جديدة للوافدين إلى سوق العمل، ويبتدئ عهد جديد من السياسات الحكومية تجاه مسألة العمل، سيؤدي بشكل أكيد إلى زيادة أعداد جيش العاطلين عن العمل!!
إن ممارسات الوزيرة وإصرارها على تمرير مشروع تعديل قانون العمل،  يؤكد بشكل قاطع أن حديثها أمام المجلس الماضي للاتحاد العام لنقابات العمال كان بمثابة ضحك على اللحى، وبالتالي فهو إهانة كبيرة لنقابات العمال، واستخفاف بها وبنضالها، لأن الوزيرة قالت في ذلك المؤتمر بالحرف الواحد: «إن أي تعديل لقانون العمل أو قانون التأمينات الاجتماعية لا ولم ولن يتمَّ  إلا بالتوافق مع النقابات العمالية»!!
أسئلة كثيرة تفرض نفسها هنا: لماذا الإصرار على تعديل القانون حسب الوصفات الليبرالية التي تتقيد بها الوزيرة، وتنفذها بحذافيرها دون أي حساب لنقابات العمال؟!! وما معنى كل تلك الصولات والجولات التي يقوم بها خبراء البنك الدولي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟!! وأين ذهبت كل الوعود التي أطلقتها الوزيرة بعدم المساس بأي مكتسب من المكتسبات التي حققتها الطبقة العاملة السورية بنضالها وتضحياتها؟!!
لقد طغى موضوع تعديل القانونين على نصف وقت الاجتماع الذي عقده مجلس اتحاد نقابات دمشق في 1/3/2009، وسط أجواء من القلق والتوتر الشديدين، حيث حملت معظم المداخلات أسئلة العمال الحائرة حول مصيرهم ومصير مكتسباتهم إذا صدقت الإشاعات المتداولة عن التعديل،  وجاءت معظم الطروحات التي قيلت في المؤتمر عالية النبرة، فمن الواضح أن التهديدات التي تواجه الطبقة العملة تفرض على النقابات العمالية من الآن فصاعداً تحضير نفسها جيداً لمهمات المرحلة القادمة، وأولى خطوات هذا التحضير هو تغيير أسلوبها المرن بعض الشيء في الدفاع عن حقوق العمال، والذي عده بعض المسؤولين الحكوميين دليلاً على عجز النقابات وضعفها.
قد تكون المرحلة القادمة مرحلة انتقالية يُحدد على أساسها اتجاه تطور الأمور مستقبلاً، فالاتجاه العام للأحداث يسير نحو وضع أكثر سوءاً بكثير مما توقعه البعض، وعلى النقابات أن تعد العدة للمواجهة القادمة.

الثلاثاء, 01 تموز/يوليو 2008 23:00

لماذا عدّوني فاسداً؟

«قاسيون» تتابع ملف المصروفين من الخدمة في دوائر الدولة كافة، الذين تم تسريحهم ظلماً وعدواناً، نتيجة تفشي ظاهرة الفساد، واستعصائها على الإصلاح، بسبب تسلح بعض الفاسدين بسلطة القرار بتحدي كل من يقف في طريقهم، من الشرفاء الذين ما زال القليل منهم في بعض أجهزة الدولة.

عقدت نقابات دمشق بتاريخ 2/7/2008 اجتماع مجلسها الثامن، حيث عبرت عما كانت تبديه من تخوفات في مراحل سابقة، تحولت إلى حقيقة بفعل السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الفريق الاقتصادي.

طرحت في هذا الاجتماع تساؤلات هامة تعكس ما وصلت إليه الأمور التي تزداد تفاقماً بين الحكومة والنقابات، جراء سياسات الحكومة الليبرالية، وتهميش دور النقابات وإبعادها عن المشاركة في عملية الإصلاح، بعد أن وضعت الحكومة مشروع قانون الإصلاح في الدرج. لتعلن بذلك نهاية ثماني سنوات من الحوار والنقاش بين الحكومة والنقابات.

السياسات الاقتصادية الجاري تطبيقها، كانت ومازالت أثارها واضحة، ومنعكساتها جلية على واقع الحركة النقابية والطبقة العاملة السورية، وهذا طبيعي، لأن تلك السياسات قد أصابت مجمل المجتمع السوري، وخاصة العمال بآثارها لسببين:

عقد مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال اجتماعه الدوري يومي الأحد والاثنين الماضيين في أجواء سادها الكثير من الخوف من السياسات المتَّبعة بشأن القطاع العام الصناعي، والقرارات الأخيرة المتعلقة بالقطاع الزراعي، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تقلص دور الدولة التدخلي في توجيه مسيرة الاقتصاد الوطني، وتأمين الحد المعاشي الأدنى للمواطن. وعلى الرغم من المطالب الكثيرة التي طرحت في اليوم الأول من المؤتمر، فإن حضور الحكومة في اليوم الثاني، وردودها على المطالب العمالية، كانت دون المستوى المأمول.

الثلاثاء, 24 حزيران/يونيو 2008 23:00

شركة «راماك» تسرح عدداً من عمالها

Written by

يقول المثل الشعبي: (يافرعون مين فرعنك، قال: ما في حدا يردني) هذا حال الكثيرين من أرباب العمل الذين يجدون في استغلال العمال وهضم حقوقهم وابتلاع جزء من أجورهم أمراً يسيراً لا يكلف سوى جرة قلم، أو كلمة ينطقون بها، لتصبح حقوق  العمال في مهب الريح. لم لا؟ وكل الظروف التي تجعلهم متحكمين برقاب العباد وأرزاقهم مهيأة، وتتيح لهم القيام بفعلهم الجائر هذا بحق العمال، وهم يعلمون مسبقاً أن لا أحد سيحاسبهم على أفعالهم وسلوكهم. أي أنهم خارج دائرة المساءلة حتى لو كان فعلهم مخالفاً للقانون.

الثلاثاء, 24 حزيران/يونيو 2008 23:00

أضرَبوا.. فحققوا بعض مطالبهم

Written by

أشرنا في عدد سابق من قاسيون إلى الإضراب المحدود الذي قام به عمال شركة سامر الدبس مطالبين بدفع زيادة الأجور الأخيرة، الصادرة بقرار عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (1300+5%) ل.س من الأجر المقطوع، حيث كانت الإدارة تماطل بهدف عدم الدفع، وهذه عادة استمر عليها معظم أرباب العمل، بألا يستجيبوا لأي قرار صادر عن الوزارة بزيادة أجور العمال.

الثلاثاء, 24 حزيران/يونيو 2008 23:00

عمال «أحذية مصياف» يضربون عن العمل!

يبدو أن العمال في المنشآت العامة والخاصة على حد سواء، قد بدؤوا باستخدام سلاحهم الاحتياطي الشرعي والدستوري لتحقيق مطالبهم، بعد أن استنفذوا الوسائل الأخرى كلها، وسُدّت في وجوههم جميع سبل الحوار..

انعقد المؤتمر السابع والتسعون لمنظمة العمل الدولية في ظل تصاعد وتنامي الحركة الإضرابية العمالية في مختلف الدول الرأسمالية، التي كوّنت الطبقة العاملة فيها تقاليد كفاحية عريقة في مواجهة الشركات الرأسمالية الكبرى منذ تشكلها حتى أصبحت عابرة للقارات ومتعددة للجنسيات، حيث أخذت هذه الشركات منذ فترة ليست بالقصيرة نقل مراكزها الإنتاجية إلى بلدان العالم الثالث، كالدول الآسيوية، وبهذه الطريقة تكون قد حققت (هذه الشركات) عدة أهداف في وقت واحد:

سبق أن بينت «قاسيون» في أعداد سابقة، أن مكافحي الفساد، أصبحوا مستهدَفين من الفاسدين، وأن سلاح الصرف من الخدمة، أصبح مسلطاً على رقابهم، وأن استخدامه بات شائعاً من أصحاب النفوذ، تجاه أي عامل شريف، يفكر في معارضة رغبات ونزوات بعض الفاسدين.

الصفحة 268 من 405