Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

السبت, 30 أيار 2015 00:00

عمالنا في لبنان هذا مصيرهم؟

Written by

 نتيجة الأوضاع الراهنة والحالة الأمنية والمعيشية الصعبة قامت أعداد من الشباب إلى اتباع طريق الهجرة، بحثاً عن لقمة عيش يعيلون فيها عائلاتهم، التي لم تعد تجد ما يكفيها في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني. وكان لبنان أحد أهم وجهات الهجرة، التي يتوجه إليها الشباب، باعتباره أقرب المناطق ثقافياً وجغرافياً لسورية، إلا أن الشباب السوري العامل في لبنان يشكون من ظروف يصفونها بـ «الصعبة» من طول ساعات العمل، وقلة الأجور، واستغلال بعض أرباب العمل لهم، وفق ما نقله عدد من الشباب المتواجدين هناك.

 

«الواقع الاقتصادي وتعزيز مقومات الصمود» هو عنوان الملتقى الاقتصادي العمالي الأول، الذي دعى إليه الاتحاد العام لنقابات العمال للحوار في الوضع الاقتصادي، في ظل الأزمة الوطنية، من أجل الوصول عبر الحوار إلى مخارج حقيقية للأزمة الاقتصادية الخانقة، وانعكاساتها السياسية والاجتماعية، لتعزز مقومات الصمود. كما عنون الاتحاد في مقدمة المحاور المطروحة للنقاش، وهي محاور  تستدعي التوقف عندها لأهميتها في هذه اللحظات من عمر الأزمة.

لقد نجحت خطوة الاتحاد العام لنقابات العمال بإصدارها رؤية (اقتصادية-اجتماعية) في استعادة زمام المبادرة من القوى الاقتصادية كلها، للعمل على صياغة ما، لبرنامج اقتصادي استراتيجي بديل، وما يلزم ذلك من مقدمات وإجراءات آنية ضرورية تمهد لتغيرات اقتصادية لاحقة.

 في الوقت الذي يئن فيه العامل السوري تحت وطأة غلاء أسعار المواد الغذائية كافة، والآجارات، والمشتقات النفطية وأجور النقل، ينتظر العامل أن تجد له حكومته حلولاً، للغلاء و لزيادة راتبه، وللكثير من المشاكل التي يعاني منها، لكن المشكلة تبدو بعيدة عن الحلول الآنية، لأنه من الملاحظ أن هذه الأمور لا تثير اهتمام أحد، سواء من الحكومة أو من الاتحاد ، فالحكومة نراها تسارع لإيجاد الحلول للتاجر أو للصناعي أو لرجل أعمال أعلن أفلاسه نتيجة الأوضاع الراهنة، أو قرارات الاتحاد التي أصبحت قيد الانتظار، لترمى على كاهل أشخاص جوابهم الوحيد المتداول.. «إن شاء الله خير».

أصدر رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي، الأسبوع الماضي، قراراً بفرز 3205 مهندسين، من خريجي الدورة الفصلية الأولى والثانية للعام 2013-2014 إلى الجهات العامة.

يزداد تعقد الوضع في المنطقة ويشتد الضغط على سورية خارجياً وداخلياً، فالوضع في العراق يسير إلى استعصاءات لا حل سياسياً لها، مما يزيد من احتمالات الصدامات الداخلية التي تسعى إليها قوات الاحتلال الأميركية, وتوفر لها الأجواء المناسبة.
أمام هذا الوضع المتأزم

كوادر الحركة النقابية الحاضرون في اجتماع المجلس العام لنقابات العمال، قدموا في مداخلاتهم الكثير من القضايا النقابية والعمالية والاقتصادية والسياسية، التي تعكس موقف الكوادر الطبقي والوطني وتعكس أيضاً حرصاً شديداً على المصالح، التي تخفف من وقع الأزمة، منها المتعلقة بقضايا المصالحة الوطنية، وإيجاد حل لقضية العمال المسرحين الذين طالت معاناتهم، دون الوصول لحقوقهم بسبب مواقف العديد من الجهات الوصائية على عودتهم وهي صاحبة الحل والربط لهذه العودة بالرغم من الوعود والقرارات الصادرة التي تقول بعودتهم ولكن معظمهم لم يعد، وإعادة تشغيل المعامل.

العمال المسرحون وهم كثر، يعدون بالآلاف، في القطاع العام وفي القطاع الخاص، وفي كلا الوضعين يتم التسريح تعسفياً، من حيث الشكل القانوني ولكن لكل عامل من العمال المسرحين حكاية لسبب تسريحه، بحيث تحول التسريح التعسفي إلى خبر يومي، يسمع في كل مكان، خاصةً في النقابات التي هي ملاذ العمال المسرحين من أجل رفع الظلم عنهم، وإعادة حقهم الطبيعي لهم بأن يعودوا إلى أماكن عملهم التي سرحوا منها.

يعد برنامج تشغيل الشباب في الجهات العامة، بمختلف وزاراتها، أحد الطرق التي تم فيها تقليص عدد العاطلين عن العمل من خريجي المعاهد والجامعات، لحين إيجاد الحل الأمثل.

طبقا لاتفاقية منظمة العمل الدولية، التي تم إصدارها عام 1995، الأجور هي المكافأة أو الأرباح أيا كانت تسميتها، وأيا كانت طريقة حسابها، ويتم دفعها بموجب عقد مكتوب أو اتفاق غير مكتوب من صاحب العمل أو أحد العاملين في المكان للاتفاق على عمل قد تم انجازه أو سوف يتم انجازه أو مقابل تقديم بعض الخدمات.

الصفحة 325 من 405