Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

عقد الاتحاد المهني العالمي لنقابات عمال البناء والأخشاب ونظيره السوري اجتماعاً حول «التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وتأثيرها على العمال في قطاع البناء» لما له من أهمية راهنة لتبادل وجهات النظر بين النقابيين ممثلي النقابات العمالية الكفاحية من قطاعات البناء والأخشاب في الشرق الأوسط ومنطقة شرق المتوسط حول قضايا الحاضر وآفاق وسبل الكفاح النقابي في مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية ذات الطابع البنيوي للنظام الرأسمالي ومنعكساتها على حقوق ومكتسبات العمال واشتداد عدوانية الامبريالية الأمريكية وحلفائها في المراكز الامبريالية في هذه الظروف ومحاولات تحميل عمال مختلف البلدان وشعوب العالم فاتورة الأزمة وثمن الخروج منها.

كل عام في مثل هذه الأوقات تُسطر مئات المقالات في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة متحدثةً عن الأول من أيار باعتباره يوماً عظيماً من أيام الكفاح والبطولة التي أبداها، ويبديها العمال في سياق مواجهتهم لقوى الرأس مال المتوحش التي تغتني بفقرهم الناتج عن النهب الواسع لحقوقهم وعرقهم

في الاجتماع السنوي للهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق وريفها والذي عقد الأسبوع الفائت تحت عنوان «الصناعة الوطنية تحديات وتضحيات وأمل في المستقبل» دافع أرباب العمل ولأول مرّة عن العمال، أو يمكن اعتبارها من المرات القليلة التي يدافع فيها أصحاب العمل عن العمال، ويطالبون رئاسة مجلس الوزراء بإيجاد مورد رزق لآلاف العمال الذين كانوا يعملون بمنشآتهم الصناعية التي تعرضت للتخريب والتدمير فأصبح مصيرهم قارعة الطريق، والانضمام لجيش العاطلين عن العمل.

إن تحسين أوضاع المتقاعدين وحل مشاكلهم وتحقيق مطالبهم المتكررة أصبحت من عمل الاتحادات والنقابات، وذلك لأجل تحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لكن ما العمل حين يكون القرار خارج إرادة التنظيم النقابي؟!.

الحركة النقابية، منظمه كفاحية، يفرضها الواقع الموضوعي المتمثل بعلاقات الإنتاج الرأسمالية المستحوذة على قيمة العمل الزائد الذي يقوم به العمال، وهو غير مدفوع الأجر، والذي يشكل أحد مصادر الاستغلال للطبقة العاملة، حيث ينشأ الصراع بين قوة العمل، ورأس المال.

مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، فالوطن لا يمكن أن يزاود عليه، ومصلحته تقضي بالدرجة الأولى أن نكون مخلصين له ولو تناقضت مصالحنا الخاصة مع مصلحته، فالوطن للجميع، ولا يستطيع أحد أن يختزله عبر رؤيته الخاصة.

بات الجميع يعرف في سورية أن الأول من أيار هو عيد العمال العالمي، كما حال الطبقة العاملة وكادحيها في كل أصقاع العالم، هو يوم كفاحي يجدد العمال فيه العهد للنضال من أجل حقوقهم ومطالبهم، من أجل حياة أفضل وظروف عمل أحسن، لقد أصبح هذا العيد الكفاحي معروفاً برمزيته التاريخية بفضل نضال الشيوعيين السوريين لعقود خلت، حتى ترسخ في الأذهان مفهوم الأول من أيار.

شهدت مدينة بكين الصينية مساء الأربعاء 23/4/2014 فعاليات الجلسة الختامية لندوة الإعلام النقابي التي نظمها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بالتنسيق مع الاتحاد العام لنقابات عمال عموم الصين الذي يضم في عضويته 280 مليون عامل... 

صاحب نهوض الرأسمالية في بريطانيا وفي بلدان أوروبا ازدياد هائل في عدد العمال، وعليه بدأ العمال يشعرون بوجوب النضال ضد الرأسمالية إذا هم أرادوا الاستمرار في الحياة. ولهذا فإن مرحلة تأسيس النقابات في بريطانيا انعكست على تكوين النقابات وتأسيسها في الدول الرأسمالية الأوروبية وبعض المستعمرات.

من المؤكد أن الأحداث الجارية وتطوراتها قد أصابت بشظاياها كل المجتمع السوري، وجعلت الأسئلة تتوارد من كل حدب وصوب، وحتى (من الصغار قبل الكبار) عن الأسباب العميقة الكامنة التي أوصلت البلاد والعباد إلى ما وصلت إليه!

الصفحة 355 من 405