Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2011 23:00

من صباح الزيادة... إلى الشعب يريد..

Written by

كما في كلّ صباح، ما أن أدخل مكان العمل حتى تستقبلني إحدى الزميلات بسؤالٍ سريع وبلهفةٍ: «أنت متباوع، وتقصد مُطّلع باللهجة المحلية، ومُتابع للأوضاع، هل هناك زيادة رواتب؟»

تعد الشركة العامة للطرق والجسور إحدى شركات القطاع العام الإنشائي المرتبطة بوزارة النقل، أحدثت بالمرسوم التشريعي رقم 168 لعام 2003، برأسمال قدره /2/ مليار ليرة سورية،  هذا الإحداث تم بعد أن تم دمج شركة قاسيون والشركة العامة للطرق وفروع الطرق في الشركة العامة لاستصلاح الأراضي، الأمر الذي أدى إلى امتلاك الشركة المحدثة تنوعاً في الإمكانات والقدرات والخبرات الفنية، والطاقات البشرية والآلية، مما ساعد على زيادة حجم وقيم الأعمال المنفذة، ومنذ أن تمت عملية الدمج تتولى الشركة المحدثة تنفيذ معظم أشغال إنشاء الطرق والجسور والسكك الحديدية، والصوامع وصيانتها والأعمال التابعة لها أو المرتبطة بها داخل  سورية أو خارجها.

الثلاثاء, 08 آذار/مارس 2011 23:00

الإعلام النقابي الحاضر الغائب

Written by

يحلو للبعض أن يصور النجاح الواسع الذي حققه الفضاء الالكتروني «النت والفيس بوك» في الصلة مع الحركة الجماهيرية أو قطاعات مهمة منها وتعبئتها، بأنه بديل للإطار التنظيمي «الأحزاب»، وأنها يمكن أن تلعب الدور الذي كانت تلعبه تلك الأحزاب بصلتها المباشرة مع الحركة الجماهيرية، وخاصة الطبقة العاملة، وهذه الفكرة التي يحاول الكثيرون الترويج لها، في ظل التجارب الناجحة التي تم استخدامها في الدعوة للإضرابات عبر «الفيس بوك»، لا يمكن أن تكون كما يراد لها بأنها «بديل»، بل هي إحدى الأدوات الهامة التي يمكن استخدامها من أجل إيصال ما يراد إيصاله.

أن يعتبر تعيين عدنان سلاخو وزيراً للصناعة مفاجأة للكثيرين، وأن يتم الترويج له قبل أن يقدم على أي شيء، فيه الكثير من المبالغة المفرطة بحقه، وخاصة فيما سيقوم به هذا الوزير مستقبلاً، وأن يعد البعض ذلك انتصاراً كون اسمه لم يطرح أبداً في قوائم وبورصة التوقعات والترشيحات، فيه العديد من إشارات الاستفهام، والأسوأ من كل هذا أن يعلنها البعض على الملأ، وبالعلن: إن «اختياره كان مفاجأة سارة للكثير من الصناعيين الذين كان الوزير الجديد قريباً منهم، ومن همومهم على مدى عشرين عاماً قضاها مديراً لصناعة ريف دمشق، ومؤخراً عضواً في مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها».. يدعو للريبة لا لشيء، وإنما بسبب هذا التناغم.

على الرغم من كل ما قيل خلال السنوات الماضية عن السياسات التي كان يقوم بها الفريق الاقتصادي باتجاه انهيار الاقتصاد الوطني، والقضاء على أهم ركائزه التي كانت الأساس في القرار الوطني المستقل، لم يحرك أحد ساكناً، فكان ما كان.. ولا يخفى على أحد أن بعض التوجيهات كانت تأتي لمصلحة النقابات والعمال لكن عند التنفيذ كانت أقل من الحد المأمول منه، ولو أخذ منذ البداية بالنقاط التي كانت تثيرها النقابات، لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.

استطاعت الطبقة العاملة السورية أن تجعل الأول من أيار يوماً من أيامها الوطنية تحتفل به وترفع مطالبها، وهذا اليوم ما كان له أن يصبح يوماً وطنياً لولا التضحيات الكبيرة التي قدمتها الطبقة العاملة السورية خلال عقود من عمرها الكفاحي، حيث صنعت وصاغت مطالبها وبرنامجها باتجاهين لا انفصال بينهما:

بات من الضرورة أن تتذكر الجهات الوصائية القطاع العام الإنشائي، هذا القطاع الذي ساهم خلال العقود الماضية بالدور الأساسي في النهضة العمرانية سواء تلك المتعلقة بالبنية التحتية كالطرق والجسور والسدود والمرافئ والسكك الحديدية، أو في بناء الوحدات المنتجة كالمصانع والمعامل، وكذلك في إشادة العديد من المدن السكنية وخاصة المدن العمالية التي كانت السند في استقرار الطبقة العاملة السورية.

قدم أعضاء الاتحاد المهني لنقابات عمال الخدمات العامة مذكرة لوزير المالية د.محمد الجليلاتي طالبوا من خلالها إيجاد الآليات المناسبة لمعالجة عدد من القضايا التي تهم العاملين في هذا القطاع الكبير، مؤكدين أن معظم هذه المطالب تتكرر في المؤتمرات النقابية واللقاءات الدورية بين الحكومة والاتحاد دون أن تلقى الحل والعلاج لمصلحة العمال.

ليس غريباً أن يحاول أي شخص أن يخفف من أثقاله إذا أتعبته الحياة بمشاقها. ولكن الحكومة يجب أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، لا أن تتهرب منها، وهذا يتطلب منها أن تنظر إلى الأمور نظرة واقعية وبحسٍ وطني عالٍ. فمعالجة الواقع يجب أن تنطلق من الواقع نفسه وهذه قضية هامة، والمهم ألا تصغي الحكومة أو اللجان الوصائية إلى نصائح من هم أعداء الوطن من بيوتات المال الغربية (صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي أو غيرها من المؤسسات المالية العالمية) لأن أي متابع يحاول دراسة تجارب البلدان التي اتبعت  «نصائح» هذه المنظمات، ولاسيما نصيحة تجميد الأجور وفصل الدور الاقتصادي للدولة عن دورها الاجتماعي يجد بأنها قد أدت إلى:

مع كل طالع شمس تسمع خبراً جديداً يضاف إلى ما تراكم من أخبار تدمي القلب هذا بيته قد دمر وذاك بيته قد تمركز به المسلحون ليتحول كل ما بداخله إلى دمار لا فرق هنا فالدمار واحد، من أي مصدر جاء إن بسبب قذيفة عابرة للقارات  أم بسبب فتحات يصنعها المسلحون في جدران المنازل لاتقاء النيران القادمة من الطرف الآخر.

الصفحة 358 من 405