Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

على الرغم من إشارته لبعض القضايا والنقاط المهمة في الاقتصاد السوري، فإن التقرير الاقتصادي المقدم ضمن التقرير العام للاتحاد العام لنقابات العمال في اجتماع المجلس العام لم يرتق لمستوى الطموح والحدث، لا بل يمكن القول إنه لم يرتق لقوة التقرير الاقتصادي الذي قدمه اتحاد عمال دمشق لمؤتمره السنوي، والذي لخص وتناول أمراض الاقتصاد السوري بأرقام وإحصاءات دقيقة، 

الجمعة, 13 أيار 2011 23:00

عمّال «الجمعات»

Written by

اعتماد يوم عطلة في الأسبوع للعاملين بأجر، لم يأت بالهيّن، بل جاء ثمرة نضال طويل خاضته الطبقة العاملة على امتداد العالم إضراباً واعتصاماً، ودفعت ثمنه دماءً وصبراً وعرقاً وتعسفاً بحقوقها الأساسية، وصل حدّ الطرد والتشريد..

مازال الكيان الصهيوني، وبعد مرور ثلاثة وستين عاماً على نكبة وضياع فلسطين، وطرد أهلها بالقوة من ديارهم عام 1948، يواصل سياسة الطرد والتهويد، ويمضي في سياساته الهادفة لتفتيت الضفة الغربية، وسلخ القدس المحتلة وتهويدها، فضلاً عن سياساته العنصرية التي تستهدف النيل من عروبة فلسطينيي الـ«48» بهدف التضييق عليهم، سعياً لطردهم وتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة دولة يهودية خالصة، ما ينسف حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجِّروا منها قسراً.

معظم المراسيم التي كانت تصدر لمصلحة الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي، وتُخصَّص فيها مواد لأجل العاملين في القطاع الخاص، كانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنفّذها حسب مآربها وأجنداتها وتفرّغها من مضمونها، وفي أغلب الأحيان تقلبها ضد العمال.

سرت في الآونة الأخيرة «شائعة» مفادها أن الانتخابات النقابية ستجري في الشهر الرابع من هذا العام، ولكن لم يصدر عن القيادة النقابية ما هو رسمي يؤكد أو ينفي «الشائعة» المتداولة بشكل واسع بين الأوساط العمالية والنقابية

أظهرت المؤتمرات النقابية التي تتوّج الآن بالمؤتمرات العامة أنها طرحت الكثير من الأمور الجزئية على أهميتها متجاوزة القضايا الجوهرية كحق العمال في الإضراب الذي كفله الدستور

إن الهدر مفهوم تقني وتكنولوجي مثل آلة معطلة، والفساد مفهوم قانوني، أما النهب فهو مفهوم اقتصادي واجتماعي لذلك عندما نشخص المشكلة بالفساد أو الهدر فنحن نقلل من حجمها

لم يسعف الوقت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السابقة لكي تُتم تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والعمل حسب توصيات البنك الدولي في الدراسة الإكتوارية التي قُدمت إلى الوزارة، ولكن قانون العمل 91 لعام 1959 تم تعديله، وصدر قانون جديد كما يتمناه أصحاب العمل والليبرالية الجديدة، وقد وضعت في القانون مواد ألغَت مكتسبات هامة للطبقة العاملة تراكمت خلال 50 عاماً، منها:

عبر التاريخ الوطني المجيد للطبقة العاملة السورية الذي صنعته بجدارة وجسارة عاليتين، انخرطت مبكراً في النضال الوطني العام الذي كان يخوضه شعبنا السوري العظيم من أجل حريته واستقلاله التام عن المستعمر، وفي مواجهة الأحلاف والمشاريع الاستعمارية التي طُرحت لإعادة سورية مرة أخرى إلى الهيمنة والسيطرة عليها، هذا النضال قد أكسب الطبقة العاملة الحصانة والمناعة في مواجهة دعوات التفتيت المختلفة، 

أكد النقابيون في مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال على أن الطبقة العاملة السورية ستبقى الحصن المنيع والرافد لنضال الشعب في سورية ضد أية مؤامرة تستهدف المساس بوحدته الوطنية وبأمنه واستقراره.

الصفحة 356 من 405