Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

الخميس, 23 حزيران/يونيو 2011 23:00

بين المؤتمرين مطلب لم يرَ النور

Written by

بينما تستعد جميع  المكاتب النقابية في حلب عقد مؤتمراتها السنوية، تفاجئ المسؤولون في المحافظة بمطالبة ممثلي اتحاد عمال محافظة حلب من تلك الجهات بتطبيق القرار المتضمن تعديل نظام صندوق التكافل الاجتماعي العائد له، في المؤسسات والشركات وكل الدوائر العامة في المحافظة للمباشرة بتطبيقه على أرض الواقع، بدأً من كانون الثاني من الشهر الجاري لعام 2011، لكن الغريب إن الاتحاد طالب بتنفيذ هذا القرار الذي كان من المفترض تنفيذه ضمن قرارات المؤتمر الماضي لاتحاد عمال المحافظة الذي عقد في الأول من نيسان من العام الفائت. 2010

رغم كل التوسلات والمطالبات مازال عمال خميرة حلب يتعرضون لظلم لا يستحقونه جراء العمل الذي يقومون به والذي يعرضهم لاستنشاق روائح أثبتت التحاليل سميتها بفعل تفاعل المواد الكيميائية الداخلة في صناعة هذه المادة، مما جعل العمال يعملون رغماً عنهم في أجواء أخطار دائمة ومحدقة بهم لكن المستغرب إنهم على الرغم من ذلك غير مشمولين بطبيعة العمل، وطبيعة مخاطر العمل التي هي من صلب حقوقهم  حسب القوانين والأنظمة، ولم تكتفي الإدارة المسؤولة عنهم عند هذا الحد بل تعرضوا لإجحاف آخر بقرار من المؤسسة العامة للسكر حول صرف الإجازات السنوية المستحقة للعاملين مرة تكون بصرف الإجازات ومرة بعدد محدود من العاملين

الخميس, 23 حزيران/يونيو 2011 23:00

وزارة الشؤون تصدر تعميماً .. فمن يطبقه؟

Written by

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعميماً تحت الرقم ب/1/8 تاريخ 3/1/2011، جاء فيه إنه ومع مراعاة جميع الأحكام الواردة في القرار /1568/ لعام 2009 المتضمن تشكيل اللجان الفنية وتنظيم عملها وتحديد الاستمارات اللازمة لتنفيذ المرسوم /346/ لعام 2006 التي لا تتعارض مع هذه التعليمات يعمل بالآتي:

في لقاءات عدة أجرتها الصحافة المرئية والمكتوبة مع وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية حول مرسوم صندوق المعونة الاجتماعية للأسر السورية الفقيرة التي تحتاج إلى مساعدة، والمصنفة حسب إحصاءات الحكومة بأنها تحت خط الفقر وفقاً للمسح الذي أجرته الوزارة في العام الفائت، حيث تجمهر الآلاف من الفقراء أمام المراكز التي أعدتها الوزارة لإحصاء  عدد الأسر الفقيرة التي تنوي (التصدق عليهم) وإنقاذهم من الفقر والعوز الذي أصابهم، ورفع مستوى تمثيلهم لخط الفقر الأدنى إلى خط الفقر الأعلى وانتمائهم إليه، وأضعف الإيمان إلى مابين الخطين، ليس هذا فقط بل ستعمل الوزيرة وعبر أموال الصندوق من (تمكينهم) أي تحويلهم إلى منتجين ومساهمين (حقيقيين) في رفع مستوى معيشتهم من خلال مشاريع إنتاجية تمهيداً لتخريج الدفعة الأولى من الفقراء من آلية الاستفادة من المعونة المقررة لهم، ودخول دفعة جديدة تستحق الدعم والإعانة، وبهذه الطريقة (طريقة تخريج الدفعات)، وخلال أعوام قليلة تكون الوزارة قد قضت على كل مظاهر الفقر (والفقراء)!!

 

مع اقتراب انعقاد المؤتمرات النقابية تدور الكثير من النقاشات حول الأفكار والمواقف المفترض طرحها في هذه المؤتمرات، ويأتي في مقدمة ما يجري النقاش حوله، سؤال عن كيفية تطوير النقابات أداءها ودورها في الدفاع عن الاقتصاد الوطني وفي مقدمته القطاع العام الصناعي، والمطالبة بحقوق العمال؟ خاصةً وأن الأزمة الوطنية التي نعيش فصولها الآن قد كشفت للقاصي والداني ما فعلته بنا السياسات الاقتصادية الليبرالية ودفاع الليبراليين الحكوميين عن هذه السياسة باعتبارها خشبة الخلاص لكل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، والتي ما كان منها إلا أن تعمقت وتفاقمت آثارها الكارثية أمنياً وسياسياً واقتصادياً.

 

لعبت مراكز الفساد الإداري دوراً كبيراً في تبذير وهدر ثرواتنا الوطنية البشرية والمادية، وسخرت كل ما لديها من إمكانات، وهي ليست بالقليلة لتحقيق أهدافها، والتي تأتي جميعها تحت عنوان عريض (حسب مقتضيات المصلحة العامة)، التي يختبئ الفساد وراءها، ويمارس كل موبقاته وأفعاله التي فعلت فعلها في المفاصل الأساسية للاقتصاد الوطني من خلال ما مارسته من السياسات الاقتصادية الليبرالية من خطوات تدميرية على الأرض عبر تكريسها للفساد كمنتج أساسي من منتجاتها.

تعتبر الصناعة النسيجية في سورية من الصناعات العريقة، ويقال إن أول نول يدوي عرف في مدينة دمشق، وتشتمل الصناعات النسيجية على جميع العمليات الهادفة إلى تحويل الألياف والشعيرات إلى خيوط لإنتاج سلع أو منتجات تستخدم في أغراض الحياة المختلفة، مثل أقمشة الملابس بأنواعها، والأغطية والسجاد وغيرها، وقد تطورت هذه الصناعة فشملت الآلة والإنتاج، وظهرت إلى جانبها صناعة الحياكة (التريكو) والقماش غير المنسوج التي تختلف اختلافاً كليّاً عن أنواع النسيج العادي المعروف.

دمشق التي كانت بالأمس القريب تحنو على جميع أبنائها، وتحتضن بين جدران أزقتها الفقير والغني وصاحب الدخل المحدود، وكان المعوز فيها يجد على أقل تقدير ثمن رغيف الخبز الذي يقيه ذل السؤال، وغرفة تحميه وأطفاله من برد الشتاء.. دمشق التي كان أصحاب الدخل المتوسط فيها ينامون دون أن يخافوا من غدهم، وكان أصحاب الدخل المحدود قادرين على الصمود في وجه ظروف الحياة المعيشية الصعبة رغم ضعف إمكانياتهم المادية..

إن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إذ يتقدم من القطر العراقي الشقيق حكومة وشعباً بأحر التعازي بسقوط هؤلاء الشهداء الأبرار، فإنه يعبر بالوقت نفسه عن تضامنه وتعازيه الحارة ومواساته لعائلات الضحايا.

مع صدور هذا العدد من «قاسيون» يبدأ اتحاد نقابات العمال في سورية عقد مؤتمراته السنوية العادية، بعد عام مليء بالأحداث، وأهمها الأزمة المستعصية التي يعيشها الوطن منذ أكثر من عشرة أشهر وحتى الآن، وهذا ما فاجأ معظم الاتحادات، حيث تجلى تفاجؤهم بالسرعة التي حضرت فيها المؤتمرات في جو مأزوم من كل النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. من هنا فإن هناك العديد من الاستحقاقات أمام الحركة النقابية ينبغي متابعتها وإنجازها، والعمال الذين عانوا الأمرّين وما يزالون هم بانتظار هذه المؤتمرات باعتبارها محطات أساسية في حياة الطبقة العاملة وحركتها النقابية يجب تفعيل أدائها لتصب في مصلحتهم..

الصفحة 379 من 402