Skip to main content

نقابات وعمّال (5660)

 المجلس العام الذي اختتم أعمال دورته العادية الحادية عشرة صباح الخميس الماضي، (والذي نشرنا فعاليات اليوم الأول منه في العدد الماضي) ألقى أعضاؤه مداخلات هامة في يومه الثاني، أكدوا فيها على ضرورة العودة إلى مفهوم الاعتماد على الذات في مواجهة الضغوط والعقوبات والحصار الاقتصادي، وأهمية حل مشكلات الحياة اليومية للمواطن من الجهات المعنية، كما دعاالأعضاء في مداخلاتهم الحكومة إلى اتخاذ خطوات عملية أوسع وسريعة لمعالجة وحل مشكلة البطالة والاهتمام بالقطاع العام والعمل الجاد لتطويره وتعزيز دوره في عملية التنمية، مطالبين بالتشدد في محاسبة المحتكرين والمفسدين ومستغلي الأزمات حتى الوزراء منهم، والمقصرين ووضع آليات فعالة لتعزيز الرقابة التموينية لمواجهة الارتفاعات الجنونية للأسعار.

الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد والعباد، والمرشحة لأن يزداد تأثيرها أكثر فأكثر، جعلت كوادر الحركة النقابية (أعضاء مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال)، يعبرون بصراحة وبقوة عن مواقفهم تجاه السياسات الحكومية الحالية، باعتبارها استمراراً لما سبق من السياسات التي هي جزء أساسي من عوامل تفجر الأزمة الحالية التي تمر بها البلادـ والتي جعلتها على مفترقطرق، وتحمل في منعرجاتها مخاطر حقيقية لا تهدد النظام السياسي فقط بل تهدد الوطن بمجمله أرضاً وشعباً.

منذ تبني اقتصاد السوق «الاجتماعي» وحقوق الأكثرية تتآكل، الغلاء الذي لم يعالَج، وانخفاض القدرة الشرائية والتضخم النقدي، وانسحاب الدولة من الرقابة على سوق التجارة الداخلية وأسعار المواد التموينية وأثاره السلبية على حياة ذوي الدخول المحدودة، الأمر الذي أدى وسوف يؤدي أكثر فأكثر إلى الانهيار السريع في قيمة الليرة السورية وانخفاض قدرتها الشرائية. الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج من مواد أولية وتجهيزات وآلات، تحرير أسعار الطاقة، استشراء الفساد الذي تتأتى منه دخول كبيرة غير ناتجة عن جهد أو تعب، ضرب القطاع العام وضرب القطاع الزراعي.

تعتبر سورية من أوائل الدول العربية التي لحظت ضمن سياساتها الحكومية موضوع الإسكان، حيث سمح المرسوم التشريعي رقم /94/ لعام 1953 لبلديات المدن الكبرى بإنشاء مساكن شعبية لإسكان شرائح محددة ( موظفون – مستخدمون – عمال ) و بيع هذه المساكن نقداً أو تقسيطاً لمدة (7) سنوات دون فوائد .

الثلاثاء, 25 أيلول/سبتمبر 2012 23:00

بصراحة:انعكاسات الأزمة على العمال

Written by

كثيراً ما يطرح سؤال على درجة كبيرة من الأهمية من وجهة النظر السياسية، والشعبية عن المقدمات الرئيسية التي أدت إلى إشعال الأزمة الوطنية، وتطورها إلى درجة باتت تهدد الوطن برمته أرضاً، وشعباً، ولم تعد مقتصرة في أضرارها على الجانب الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي بشكل منفرد

 بدا واضحاً في الآونة الأخيرة اتساع رقعة الإضرابات والاعتصامات في سورية في القطاعين العام والخاص ليشمل عدة شركات ومعامل، وليزيد معها الالتفاف الكبير حول الأهداف والمطالب التي رفعها العاملون الذين بادروا بالإضراب، لكن الغريب أن الطرف الآخر المتمثل بالجهات المسؤولة ما يزال حتى الآن يثبت عدم امتلاكه لأدنى أساليب التعامل الصحيح والناجع مع العمال المضربين، علماً بأن أي إضراب هو دليل التلاحم بالنسبة للعمال، وفيه وحدة المصالح للطبقة العاملة السورية، وهو دليل على وجود صف واع ومضحّ بين صفوف القادة العمال، الذين يواجهون الإدارات في القطاع العام، وأرباب العمل في القطاع الخاص بكل شجاعة لفرض مطالبهم.

الثلاثاء, 20 كانون1/ديسمبر 2011 22:00

العمال والمهندسون المصروفون من الخدمة

Written by

إن أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام والمجتمع السوري منذ سنوات وإلى الآن هي قضية الفساد الكبير، الذي كان وما زال سمة أساسية من سمات السياسات الليبرالية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والفساد الكبير ليس المقصود به نهب المال العام فقط على أهمية هذه المسألة من حيث نتائجها السياسية والاجتماعية، بل نعني به أيضاً الفساد الإداري (الكبير) الذي هو وجه آخر من أوجه الفساد لا يقل تأثيره من حيث نتائجه عن الفساد المالي، ومكمل له.

الثلاثاء, 20 كانون1/ديسمبر 2011 22:00

ليكزيس الصناعة

تفيد معلومات من مصادر موثوقة أن وزارة الصناعة طلبت من مؤسسة التجارة الخارجية الموافقة على طلب استيراد سيارة ليكزيس، ومجلس إدارة المؤسسة وافق على هذا الطلب، والمسألة برمتها باتت قيد التعاقد أو التوريد.

قامت مديرية الصحة والسلامة المهنية برئاسة د. عامر علي بالتعاون مع مديرية الشؤون الطبية في الإدارة العامة برئاسة مديرها د. بسام الحسني، برصد إصابات العمل في سورية خلال أخر خمس سنوات مع رصد أسباب هذه الإصابات. كما تم دراسة الأثر الذي تركته هذه الإصابات من الناحيتين الطبية بالنسبة للعامل،والعبء المالي على المؤسسة بحيث تم حساب متوسط تكلفة الإصابة الواحدة حسب الجدول:


◄ ستيركوه ميقري

إذا كان الدستور يعد أبا القوانين، حيث أنه يكفل في الدولة الحديثة «كونه العقد الاجتماعي» حماية حرية المواطنين وحقوقهم من اعتداءات الدولة، لما تتمتع به من سلطة ونفوذ، وضمان المساواة والعدالة بين أفراد المجتمع، وباعتبار أنه يجب التمييز بين وظائف الدولة الثلاث، التشريعية و التنفيذية والقضائية.

وإن تقرير مبدأ دستورية القوانين يعني أن يكون سن أي قانون خاليا من العيوب، شكلية كانت أو موضوعية، وأن لا يشوب تفسيره أية التباسات قد تؤدي إلى أخطاء كبرى عند تطبيقه، وهذا الوضع يتبدى بوضوح في تلك المجتمعات والدول التي يكفل فيها الدستور الفصل بين السلطات الثلاث ، التنفيذية والتشريعية والقضائية ، وتمنح السلطة الرابعة جلالة الملكة «الصحافة الحرة » الحق بممارسة دورها الرقابي المهم، أما عندنا فالأمر مختلف جدا، وعلى سبيل المثال المادة 137 من النظام الأساسي للعاملين في الدولة، والتي تنص على: «مع الاحتفاظ بأحكام قانون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وأحكام قانون الجهاز المركزي للرقابة المالية:‏

1- يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة مؤلفة من وزير العدل ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية صرف العامل من الخدمة وتصفى حقوق العامل المصروف من الخدمة وفقا للقوانين النافذة.‏

2- لا يسمح باستخدام العامل المصروف من الخدمة بموجب الفقرة/1/من هذه المادة /وذلك مهما كانت صفة هذا الاستخدام/ إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء يجيز ذلك» والالتباس الموضوعي الواقع في هذه المادة هو خروجها ومخالفتها لروح ومحتوى الدستور، أو إنكار حق من الحقوق المقررة فيه وهو حق العمل.

ولو كان يجري تطبيق هذه المادة تطبيقاً موضوعياً لا دخل للإرادات والميول الشخصية عند تنفيذ القانون لما حدث الالتباس، ولكن المشكلة أن تطبيق القانون في مجتمعنا لا يسير بخط مستقيم لا اعوجاج فيه بل العكس هو الذي يجري في أحيان كثيرة ودائما هناك «خيار وفقوس» عندنا ،وأول التباس يبدو في نص هذه المادة هي كلمة «يجوز» ، فالبعض فسرها أن المادة أعطت حقا مطلقا لرئيس الوزراء بصرف الموظف من الخدمة دون مراعاة الشرط الوارد بعد هذا الجواز، وهو أن يستند بقراره إلى اقتراح لجنة مؤلفة من وزير العدل ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية صرف العامل من الخدمة، في حين أن المشرع يقصد بكلمة « يجوز » أنه أعطى الحق لرئيس الوزراء بالصرف من الخدمة على أن يستند إلى اقتراح اللجنة التي حددتها هذه المادة، وبمعنى أوضح أنه لا يجوز ولا يحق لرئيس مجلس الوزراء أن يصدر قرارا بصرف العاملين من الخدمة إلا بعد أن يستند في إصداره على اقتراح اللجنة، ويأتي الالتباس الثاني في تشكيل اللجنة، فرغم النص على أعضائها بصفتهم الوظيفية إلا أنه لم يحدد من هو رئيسها وكيف تقوم بأداء عملها وآلية عقد اجتماعاتها لأداء هذه المهمة الملقاة على عاتقها حسب نص المادة، وإن إغفال المشرع لهذه القضية نتج وينتج عنه تطبيق مخالف لها من جهة، ولروح الدستور من جهة أخرى، وحتى لا يقال إننا نتكلم بالعموميات ودون تحديد نبين أنه تم تطبيق المادة 137 هذه على عدد من المهندسين والإداريين والعمال في محافظتي دمشق وحلب، حيث تم صرفهم من الخدمة وبجرة قلم من رئيس الوزراء لأسباب تمس بالنزاهة دون أن يسند هذا القرار إلى اقتراح اللجنة التي كان يفترض بها أن تجري تحقيقا شفافا مع إيراد الإثباتات التي تدين هؤلاء.

إن المشكلة التي يعاني منها وما زال المصرفون من الخدمة ، تتمثل في أنه تم صرفهم من الخدمة بقرار «قراقوشي» بامتياز، حيث تم صرفهم هكذا فجأة ودون إنذار مسبق، بل حتى دون تحقيق يصدر عنه إدانة لهم، وإن الفساد المستشري في مجتمعنا «والذي هدد ويهدد الوطن ليس في استمراره فقط بل حتى في وجوده كبلد حر مستقل يحافظ على كرامة مواطنيه ويحفظ حقوقهم ويعاقبهم متى خالفوا القانون ومدوا أياديهم إلى المال العام»، هو الواقف فعلياً خلف اتخاذ هذا القرار ليخفي فساده ونهبه للمال العام باتهامه الناس الشرفاء بمثل هذه التهم، وذلك تطبيقا للمثل الشعبي «يريد تغطية السموات بالقبوات».

تقول القاعدة الفقهية إنه «عندما تتعارض المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة فتفضل المصلحة العامة»، لذلك أصبح طي هذا القرار الذي صدر مخالفا لنص القانون وبالتالي طي ذيوله الاجتماعية الكبيرة التي أصابت بسهامها هؤلاء الموظفين من مهندسين ومهندسات وإداريين وإداريات وعمال وعاملات أمرا فيه الكثير من المصلحة العامة، وإن إعادة الأمور إلى نصابها بعد ثمانية شهور يقتضي أن لا يصح في وطننا إلا الصحيح، فهل من مستجيب يحافظ على الوطن وعلى كرامة المواطن أم لا؟ إنه سؤال لا بد للأيام القليلة القادمة أن تجيب عليه.

الصفحة 385 من 405