نقابات وعمّال (5644)
لم يعد تدني الأجور بالنسبة لموظفي الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب مجرد شكوى تُطرح داخل المكاتب، بل تحول إلى احتجاج علني. ففي 14 أيلول 2026، خرج عدد من موظفي المديرية في وقفة احتجاجية للمطالبة برفع رواتبهم، ووضع حد للتفاوت الذي يرونه مجحفاً بحق العاملين، ولا سيما أصحاب سنوات الخدمة والخبرة الطويلة.
يبدو مصطلح «الحد الأدنى للأجور» للوهلة الأولى وكأنه ضمانة قانونية واضحة للعامل: رقم تحدده الدولة، ويلتزم صاحب العمل بعدم النزول عنه، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح هذا الرقم منفصلاً عن الواقع الاقتصادي، وعن أسعار الغذاء والسكن والنقل والطاقة وسائر الاحتياجات الأساسية، عندها يتحول الحد الأدنى للأجور من وسيلة لحماية العامل إلى مجرد رقم قانوني لا يستطيع العامل أن يعيش به.
بالنسبة للعامل، لا يمثل الراتب مجرد مبلغ مالي يتقاضاه في نهاية الشهر، بل هو الأساس الذي تُبنى عليه حياته اليومية والتزاماته تجاه أسرته، لذلك فإن عدم ضمان موعد دفع الراتب لا يعني مجرد تأخير إداري بسيط، وإنما يعني أن العامل يعيش جزءاً من حياته في حالة دائمة من عدم اليقين.
تطبيق «الوكلاء» يكشف الوجه الآخر لسوق العمل السوري
Written by قاسيونلم تطلق وزارة التربية والتعليم تطبيق «الوكلاء» بهدف قياس البطالة في سورية، وإنما لتنظيم التقدم إلى فرص العمل التعليمية، وأتمتة الإجراءات، وإلغاء المعاملات الورقية، وبناء قاعدة بيانات تساعدها على سد الشواغر وفق المؤهلات والاختصاصات. لكن التطبيق أتاح، من حيث لا تقصد الوزارة ربما، فرصة لالتقاط مؤشر لافت عن حجم الطلب الكامن على العمل في سورية.
عمال مياه الحسكة 8 أشهر من الحرمان وخدمة على المحك
Written by قاسيونمع تواصل حرمان عمال وموظفي وحدات المياه في مدينة الشدادي جنوب الحسكة من رواتبهم منذ ثمانية أشهر، أصدر العمال بياناً في 6 أيلول وثق معاناة مئات الأسر التي تحولت حياتهم بسبب الرواتب المتأخرة إلى أزمة إنسانية شاملة.
عمال «المياومة...» جيش من الجياع تحت سوط الفقر والاستغلال
Written by قاسيونفي كل صباح، يتجمع عشرات الشباب والرجال في ساحات المدن السورية، على أرصفة الأسواق ومداخل ورش البناء، ينتظرون فرصة عمل قد تأتي أو لا تأتي. يحملون قوة عملهم ووقتهم «رأس مالهم الوحيد»، يعرضون أجسادهم للخطر مقابل أجر يومي زهيد، في مشهد يعيد إنتاج مأساة الطبقة العاملة المهمشة في صورة أقسى من الخيال.
يتواصل التحرك الاحتجاجي للكوادر التمريضية والفنية في مستشفى إدلب الجامعي، في ظل مطالب وظيفية ومالية يقول العاملون إنها تراكمت نتيجة ارتفاع ساعات العمل ونقص الكوادر وعدم تسوية مستحقات مالية عن ساعات إضافية أُنجزت فعلياً.
لم يعد السؤال الذي يشغل العامل اليوم هو: «كم يبلغ راتبي؟»، بل أصبح السؤال الأكثر واقعية وقسوة: «كم يوماً سيكفيني هذا الراتب؟»، وفي ظل التدهور المستمر في القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، بات كثير من العمال يجدون أنفسهم أمام حقيقة مؤلمة: الراتب الذي ينتظرونه طوال شهر ينتهي في أسبوع، وربما في أيام قليلة منه، بينما تبقى بقية الشهر مفتوحة على الديون والاستدانة وتأجيل الاحتياجات الأساسية.
عمال المصافي في الحسكة.. فصلٌ جماعي بدون مبرر قانوني؟
Written by قاسيونخرج مئات من العاملين في قطاع النفط للاحتجاج في الحسكة، وقطعوا الطرق أمام صهاريج النفط، تعبيراً عن واحدة من أبرز الأزمات العمالية منذ توقيع الاتفاق بين الشركة السورية للبترول وشركة HKN Energy الأمريكية في 4 آب.
لم تكن الإضرابات العمالية التي شهدتها بعض المنشآت والمعامل، ومنها: معامل زنوبيا ومدار، وليدة رغبة لدى العمال في تعطيل الإنتاج أو افتعال المشكلات، وإنما جاءت في سياق ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية، وتراكم مطالب وحقوق شعر العمال بأنها لم تعد تحتمل التأجيل، وقد تدخلت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل آنذاك، وانتهت الإضرابات بعد تقديم أصحاب العمل تعهدات والتزامات أمام الوزارة، كان يفترض أن تشكل أساساً لمعالجة أسباب الاحتجاج وضمان حقوق العمال.
More...
العمالة النسائية الزراعية تكتب ملحمة كفاحٍ بلا ضمانات!
Written by قاسيونفي مشهد يتكرر مع كل موسم زراعي، تشرق الشمس على آلاف النساء السوريات اللواتي يغادرن منازلهن قبل الفجر، متجهات إلى الحقول التي أصبحت ساحات كفاح يومي من أجل لقمة العيش. فيشكلن العمود الفقري للقطاع الزراعي في سورية، ويعملن في صمت تحت وطأة الحر والبرد، دون أن تلتفت إليهن دولة أو مؤسسة، ودون أن يلمس أيديهن أي قانون يحمي كرامتهن، أو حق من حقوقهن.
لم يضع المشرّع حق العامل في العناية الطبية ترفاً قانونياً، أو امتيازاً يمكن لصاحب العمل أن يمنحه متى شاء ويحجبه متى شاء، بل جعله التزاماً واضحاً وجزءاً من الحماية الاجتماعية الملازمة لعلاقة العمل.
العامل السوري الجديد: من عاملٍ مستقر إلى قوة عملٍ تبحث عن البقاء!
Written by قاسيونلم يعد العامل السوري اليوم هو نفسه العامل الذي عرفه سوق العمل قبل سنوات، فقد غيّرت الأزمة الاقتصادية الطويلة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وانتشار العمل غير المنظم، والهجرة، شكل الطبقة العاملة السورية، وعلاقتها بالعمل وبصاحب العمل وبالمستقبل.
إنّ أي تعديل جوهري على قانون العمل لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد عملية تشريعية تقنية، تقوم بها الجهات الحكومية والخبراء خلف الأبواب المغلقة، لأن قانون العمل في جوهره ليس مجموعة من المواد القانونية الجامدة، بل هو الإطار الذي ينظم العلاقة بين طرفين غير متكافئين في القوة الاقتصادية: العامل الذي يبيع قوة عمله من أجل تأمين معيشته، وصاحب العمل الذي يمتلك رأس المال ووسائل الإنتاج، ولذلك فإن الوصول إلى قانون عمل متوازن وعادل يقتضي أن يكون العمال أنفسهم، إلى جانب النقابات والحقوقيين وأصحاب الاختصاص، شركاء حقيقيين في صياغته ومناقشة مواده.













